تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
دار ) ( 1 ) فإنه صريح في عصمته لأن وجوب موالاته ونصرته على الإطلاق تستلزم ملازمته للحق فهي شهادة له بالعصمة ، ولو صحت منه المعصية لم تجب موالاته في كل حال إذ لا يجوز موالاة العاصي ولا نصرته ، بل الواجب الانكار عليه بالنص والاجماع لكن موالاة علي ( عليه السلام ) واجبة مطلقا بصريح الخبر فوجب أن يكون معصوما وإلا لوجب لو صدرت منه المعصية خذلانه ومعاداته في حال وجوب نصرته وموالاته وهذا متناقض ، وأما قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( وأدر الحق معه حيثما دار ) فدلالته على العصمة أوضح من الشمس في رابعة النهار وتقريره كتقرير الحديث الأول . ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما رواه الحافظ أبو نعيم وأحمد بن حنبل : ( من أحب أن يحيى حياتي ويموت ميتتي ويتمسك بالقضيب من الياقوتة التي خلقها الله تعالى بيده ثم قال لها كوني فكانت فليتمسك بولاء علي بن أبي طالب ) ولفظ أحمد ( من أحب أن يتمسك بالقضيب الأحمر الذي غرسه الله في جنة عدن بيمينه فليتمسك بحب علي بن أبي طالب ) ( 2 ) وفي حديث آخر رواه الحافظ ( من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن التي غرسها ربي فليوال عليا من بعدي وليوال وليه ) ( 3 ) والتمسك والموالاة هي المتابعة كما أوضحناه فيما مضى ، وإذا كان متابعة علي ( عليه السلام ) واجبة على الإطلاق وجب أن يكون ملازما للحق على كل حال وهي العصمة . ومنه الأحاديث الواردة في وجوب محبته ، وأن محبته محبة الله وطاعته طاعة . الله ، وفي بعضها أن محبه محب رسول الله وهي كثيرة ، وقد تقدمت ونشير
هامش
( 1 ) مرت مصادر هذا الحديث . ( 2 ) حلية الأولياء 1 / 86 و 4 / 174 . ( 3 ) نقله عن مناقب أحمد كما في المتن المحب في الرياض 2 / 215 .
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 666 | الشيخ علي البحراني / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب