ذووا قرابته كما ذكر في المصباح المنير وقد يطلق على المشايعين والأتباع ، وعليه
جرى قوله تعالى : [ ادخلوا آل فرعون أشد العذاب ] ( 1 ) وأما الآل بالمعنى
الخاص فهم ذرية الرجل وولده وخاصته من أقاربه ، قال الله تعالى : [ فقد
آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ] ( 2 ) فالذين آتاهم الله
الكتاب والحكمة والملك العظيم من ذوي إبراهيم ولده وذريته وإن دخل فيهم
لوط ، فذلك لأنه ابن أخيه كما رواه أبو علي الطبرسي عن ابن عباس وابن
زيد وجمهور المفسرين ( 3 ) لا جميع أقاربه بالاتفاق ، وقال تعالى : [ إن الله
اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ] ( 4 ) والمصطفى من
إبراهيم ولده ومن عمران ولداه موسى وهارون لا الأقارب ولا الزوجات
وقال تعالى : [ فلما جاء آل لوط المرسلون ] ( 5 ) أتوا لوطا وخاصة أهله فهم
آله وأما قوله تعالى : [ إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته ] ( 6 ) فيحتمل
انقطاع الاستثناء أو دخول المرأة من حيث المجاورة أو إطلاقه هنا على الأتباع
والأشياع فتدخل الزوجة والمملوك لا المعنى الخاص ، وبالجملة الآل كالأهل
في معاينه بل قال بعض إنه هو بنفسه أبدلت هاؤه ألفا وآل محمد ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) الذين شاركوه في الصلاة عليه وفي التسليم والطهارة
ووجوب المودة هم علي وفاطمة والحسن والحسين كما ذكرنا في بيان العترة
وذوي القربى والأهل ويدخل باقي الأئمة بالتبعية كما أوضحناه هناك ، ويدل
عليه صريحا ما مر من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي وفاطمة
هامش
( 1 ) غافر : 46 .
( 2 ) النساء : 54 .
( 3 ) مجمع البيان 8 / 380 وفيه " ابن أخته " بدل " ابن أخيه " .
( 4 ) آل عمران : 332 .
( 5 ) الحجر : 61 .
( 6 ) الحجر : 59 .