تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
ذووا قرابته كما ذكر في المصباح المنير وقد يطلق على المشايعين والأتباع ، وعليه جرى قوله تعالى : [ ادخلوا آل فرعون أشد العذاب ] ( 1 ) وأما الآل بالمعنى الخاص فهم ذرية الرجل وولده وخاصته من أقاربه ، قال الله تعالى : [ فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ] ( 2 ) فالذين آتاهم الله الكتاب والحكمة والملك العظيم من ذوي إبراهيم ولده وذريته وإن دخل فيهم لوط ، فذلك لأنه ابن أخيه كما رواه أبو علي الطبرسي عن ابن عباس وابن زيد وجمهور المفسرين ( 3 ) لا جميع أقاربه بالاتفاق ، وقال تعالى : [ إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ] ( 4 ) والمصطفى من إبراهيم ولده ومن عمران ولداه موسى وهارون لا الأقارب ولا الزوجات وقال تعالى : [ فلما جاء آل لوط المرسلون ] ( 5 ) أتوا لوطا وخاصة أهله فهم آله وأما قوله تعالى : [ إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته ] ( 6 ) فيحتمل انقطاع الاستثناء أو دخول المرأة من حيث المجاورة أو إطلاقه هنا على الأتباع والأشياع فتدخل الزوجة والمملوك لا المعنى الخاص ، وبالجملة الآل كالأهل في معاينه بل قال بعض إنه هو بنفسه أبدلت هاؤه ألفا وآل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذين شاركوه في الصلاة عليه وفي التسليم والطهارة ووجوب المودة هم علي وفاطمة والحسن والحسين كما ذكرنا في بيان العترة وذوي القربى والأهل ويدخل باقي الأئمة بالتبعية كما أوضحناه هناك ، ويدل عليه صريحا ما مر من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي وفاطمة
هامش
( 1 ) غافر : 46 . ( 2 ) النساء : 54 . ( 3 ) مجمع البيان 8 / 380 وفيه " ابن أخته " بدل " ابن أخيه " . ( 4 ) آل عمران : 332 . ( 5 ) الحجر : 61 . ( 6 ) الحجر : 59 .