تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
والمارقين كما روي عن أبي أيوب الأنصاري ( 1 ) وقد روى المعتزلي وغيره ، ذلك ولم يقل أحد أنهم أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لذلك ، وعهد إلى عائشة والزبير ( 2 ) أنهما يخرجان إلى قتال علي ( عليه السلام ) وهما له ظالمان ، وأخبر عائشة أنها تركب الجمل الأزب وتنبحها كلاب الحوأب يقتل حولها قتلى كثير كلهم في النار وتنجو بعد ما كادت رواه المعتزلي ( 3 ) وغيره ، وأخبر معاوية على ما رووا أنه يلي الأمة ويتخذ السنة بدعة والبدعة سنة ( 4 ) إلى غير ذلك ، ولم يصر أحد من هؤلاء وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك فليس المراد من الوصية إلا النص والخلافة ، لأنهما هم المتبادران من قولنا : فلان وصي النبي ، وأيضا أن مقام المدح يقتضي اختصاص الممدوح بتلك الصفة دون غيره ، ومن المعلوم أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قصد اختصاص أهل البيت بهذا الوصف
هامش
( 1 ) عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأبي أيوب الأنصاري بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مروي في كثير من الكتب منها مستدرك الحاكم 3 / 139 وأسد الغابة 4 / 34 وتاريخ بغداد للخطيب 8 / 340 و 13 / 186 في حديث طويل لعلقمة والأسود مع أبي أيوب الأنصاري ، والهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 238 و 9 / 235 . ( 2 ) تقدم عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأم المؤمنين عائشة بقول لأزواجه : ( أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ) الخ وقوله لها : ( إياك أن تكوني أنت ) قد تقدم كما تقدم عهده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) للزبير : ( أما إنك ستقاتله وأنت ظالم له ) . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 / 191 ورواه ابن عبد البر في الإستيعاب 4 / 461 بعين الألفاظ المذكورة في المتن إلا أنه ذكر مكان " الأزب " " الأدبب " ومعنى الأدبب الطويل الوبر وفي بعضها " الأذنب " وهو طويل الذنب . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 4 / 79 قال روى العلاء بن حريز القشيري أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لمعاوية : ( لتتخذن يا معاوية البدعة سنة والقبيح حسنا أكلك كثير وظلمك عظيم ) .