تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
الحديث ( 1 ) والأمر فيه كالأول فإنه أثبت للحسن والحسين الإمامة ، فإن كان من حيث البيعة لهما فلم تجر لهما بيعة على الناس في ذلك الوقت ، وإن كان لنص معلوم عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) بين الصحابة والتابعين ، أو لأن الإمامة ميراث النبي ( صلى الله عليه وآله ) فهي لأقرب الناس إليه وهما الأقرب ، فقد ثبت ما نقول وتقرير أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إياه مع باقي الجماعة الأخيار حجة ظاهرة في المقصود . وما ورد بلفظ المودة فقوله تعالى : [ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ] ( 2 ) وينبغي أولا أن نذكر من المراد بالقربى ثم نبين بعد ذلك دلالة الآية على الإمامة . فنقول قد ذكرنا في بيان العترة ما يدل من الأخبار صريحا على أن القربى علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وابن أبي الحديد قد وافقنا على ذلك وأثبت أن القربى في الآية هم العترة ، وقد سمعتن النقل عنه هنالك أن العترة مختصة بمن ذكرناهم دون باقي العشيرة وسائر الذرية ، وتقدم عن ابن حجر في الصواعق : إن القربى مؤمنو بني هاشم والمطلب ، وقال صاحب المواهب : المراد بالقربى من ينسب إلى جده الأقرب عبد المطلب ، وقال ابن عطية : قريش كلها قربى ، وقال في إسعاف الراغبين : وفي الآية تفسير آخر وهو أن المعنى ولكن أسألكم أن تودوني وتكفوا عني أذاكم بسبب ما بيني وبينكم من القرابة انتهى ( 3 ) ولا ريب في بعد هذا المعنى أو عدم كونه مقصودا من اللفظ ، لأنه لو كان هذا هو المراد تعين أن تكون الآية خاصة بقريش أو ببعضهم على ما يقتضيه معنى القرابة في اللغة فيكون
هامش
( 1 ) أيضا . ( 2 ) الشورى : 23 . ( 3 ) إسعاف الراغبين : 105 .