أما فاطمة والحسن والحسين فهم مثل أمير المؤمنين لم يقل أحد
باختصاصه ( عليه السلام ) دونهم بالقرابة وما رواه أيضا عن أحمد بن حنبل
من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إني قائل لكم قولا غير محاب
فيه لقرابتي إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد
موته ) ( 1 ) فخص القرابة بعلي ( عليه السلام ) كما ترى فصح من هذا كله أن
المراد بالقربى علي وفاطمة والحسن والحسين ومن حل محلهم من الأئمة كما
ذكرناه في العترة ، فمعنى القربى ذي القربى ومعنى المودة المحبة ، وقد ورد في
لزوم محبة أهل البيت أحاديث كثيرة بلغت حد التواتر فمنها ما تلوناه عليك
فيما سبق .
ومنها ما رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرط الشيخين عن ابن
عباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أحبوا الله لما
يغنيكم به وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي ) ( 2 ) .
وأخرج الحاكم عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : ( خيركم خيركم لأهلي من بعدي ) ( 3 ) وأخرج ابن سعد والملا في سيرته
أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( استوصوا بأهل بيتي خيرا فإني
أخاصمكم عنهم غدا ومن أكن خصمه أخصمه ومن أخصمه خصمه الله ) ( 4 )
هامش
( 1 ) رواه المحب في ذخائر العقبى ص 92 وقال : " أخرجه أحمد " .
( 2 ) إسعاف الراغبين ص 111 وقال : رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرط
الشيخين " والظاهر أن ما في المتن نقله المؤلف ( رحمه الله ) عن الإسعاف .
( 3 ) إسعاف الراغبين ص 111 وقال : " أخرجه الحاكم عن أبي هريرة " .
( 4 ) رواه المحب في الذخائر ص 18 وقال : " أخرجه أبو سعد والملا في سيرته " والصحيح " عن
أبي سعد " كما في ذخائر العقبى فإني فحصت عن هذه الحديث في طبقات ابن سعد فحصا
دقيقا فلم أجده بهذا اللفظ والذي فيه كما في ج 2 ق 2 ص بسنده عن أبي سعيد الخدري .