تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
أما فاطمة والحسن والحسين فهم مثل أمير المؤمنين لم يقل أحد باختصاصه ( عليه السلام ) دونهم بالقرابة وما رواه أيضا عن أحمد بن حنبل من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إني قائل لكم قولا غير محاب فيه لقرابتي إن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته ) ( 1 ) فخص القرابة بعلي ( عليه السلام ) كما ترى فصح من هذا كله أن المراد بالقربى علي وفاطمة والحسن والحسين ومن حل محلهم من الأئمة كما ذكرناه في العترة ، فمعنى القربى ذي القربى ومعنى المودة المحبة ، وقد ورد في لزوم محبة أهل البيت أحاديث كثيرة بلغت حد التواتر فمنها ما تلوناه عليك فيما سبق . ومنها ما رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرط الشيخين عن ابن عباس قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( أحبوا الله لما يغنيكم به وأحبوني بحب الله وأحبوا أهل بيتي بحبي ) ( 2 ) . وأخرج الحاكم عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( خيركم خيركم لأهلي من بعدي ) ( 3 ) وأخرج ابن سعد والملا في سيرته أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( استوصوا بأهل بيتي خيرا فإني أخاصمكم عنهم غدا ومن أكن خصمه أخصمه ومن أخصمه خصمه الله ) ( 4 )
هامش
( 1 ) رواه المحب في ذخائر العقبى ص 92 وقال : " أخرجه أحمد " . ( 2 ) إسعاف الراغبين ص 111 وقال : رواه الترمذي والحاكم وصححه على شرط الشيخين " والظاهر أن ما في المتن نقله المؤلف ( رحمه الله ) عن الإسعاف . ( 3 ) إسعاف الراغبين ص 111 وقال : " أخرجه الحاكم عن أبي هريرة " . ( 4 ) رواه المحب في الذخائر ص 18 وقال : " أخرجه أبو سعد والملا في سيرته " والصحيح " عن أبي سعد " كما في ذخائر العقبى فإني فحصت عن هذه الحديث في طبقات ابن سعد فحصا دقيقا فلم أجده بهذا اللفظ والذي فيه كما في ج 2 ق 2 ص بسنده عن أبي سعيد الخدري .
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 590 | الشيخ علي البحراني / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب