وغيره ( 1 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( حمزة سيد الشهداء ) وهو
خبر مشهور بل متواتر وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لجعفر : ( خلق
الناس من أشجار شتى وخلقت أنا وجعفر من شجرة واحدة ) أو قال :
( طينة واحدة رواه أبو الفرج أيضا ( 2 ) وغيره .
ولما قدم جعفر من الحبشة وقد فتحت خيبر التزمه وجعل يقبل عينيه
ويقول : ( ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ) ذكره
جملة من المحدثين ( 3 ) وما أولانا هنا بذكر أبيات في هذا المعنى لحسان بن ثابت
من قصيدة يرثي بها جعفر وأصحابه بمؤتة قال في جملتها :
رأيت خيار المسلمين تواردوا * شعوب وخلق بعدهم يتأخر
غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النقيبة أزهر
أغر كضوء البدر من آل هاشم * أبي إذا سيم الظلامة أصعر
وكنا نرى في جعفر من محمد * وقارا وأمرا حازما حين يأمر
وما زال في الإسلام من آل هاشم * دعائم صدق لا ترام ومفخر
هم جبل الإسلام والناس حولهم * رضام إلى طود يطول ويقهر
بها ليل منهم جعفر وابن أمه * علي ومنهم أحمد المتخير
وحمزة والعباس منهم ومنهم * عقيل وماء العود من حيث يعصر
بهم تفرج الغماء في كل مأزق * عماس إذا ما ضاق بالناس مصدر
هم أولياء الله أنزل حكمه * عليهم وفيهم والكتاب المطهر
هامش
( 1 ) أيضا 15 / 72 و 19 / 221 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 5 / 72 عن مقاتل الطالبين .
( 3 ) منهم ابن هشام في السيرة 3 / 232 وأبو عمر في الإستيعاب 1 / 210 وابن الأثير في
أسد الغابة 1 / 287 .