تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
المؤمنين أنه مدح قوما من غطفان يقال لهم بنو سنان فقال : لو كان يقعد فوق الشمس من كرم * قوم بأولهم أو مجدهم قعدوا قوم أبوهم سنان حين تنسبهم * طابوا وطاب من الأولاد ما ولدوا إنس إذا أمنوا جن إذا فزعوا * مرزؤن بها ليل إذا جهدوا محسدون على ما كان من نعم * لا ينزع الله عنهم ماله حسدوا فقال عمر : قاتله الله لقد أحسن ، ولا أرى هذا المدح يصلح إلا لهذا البيت من هاشم لقرابتهم من رسول الله ، فقال : ابن عباس وفقك الله يا أمير المؤمنين فلم تزل موفقا ، قال : يا بن عباس أتدري ما منع الناس منكم ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين ، قال : لكني أدري ، قال : ما هو ؟ قال : كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتجحفوا الناس جحفا ، فنظرت قريش لأنفسها فاختارت ووفقت فأصابت فقال ابن عباس : أيميط أمير المؤمنين عني غضبه فيسمع قال : قل ما تشاء ، قال : أما قول أمير المؤمنين بأن قريشا كرهت فإن الله قال لقوم : [ ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم ] ( 1 ) وأما قولك : إنا كنا نحجف فلو خجفنا بالخلافة خجفنا ( 2 ) بالقرابة ولكنا قوم أخلاقنا مشتقة من خلق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي قال الله تعالى فيه : [ وإنك لعلى خلق عظيم ] ( 2 ) وقال له : [ واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ] ( 3 ) . وأما قولك : إن قريشا اختارت فإن الله تعالى يقول : [ وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة ] ( 4 ) وقد علمت يا أمير المؤمنين أن الله اختار من خلقه لذلك من
هامش
( 1 ) محمد : 9 . ( 2 ) الخجف : الكبر . ( 3 ) القلم : 4 . ( 4 ) الشعراء : 215 . القصص : 68 .