تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
فقلت في نفسي : والله لا يسبقني بها فقلت : يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته ، فانتزع يده من يدي ومضى ( 1 ) يهمهم ساعة ثم وقف ، فلحقته فقال : يا بن عباس ما أظنهم منعهم [ من صاحبك ] ( 2 ) إلا أنه استصغره قومه ، فقلت في نفسي هذه شر من الأولى ، فقلت : والله ما استصغره الله ورسوله إذ أمره أن يأخذ براءة من صاحبك ( 3 ) ، فأعرض عني وأسرع فرجعت عنه ( 4 ) . قلت : فما أدري ما يصنع ابن أبي الحديد بهذا الاعتراف ، ثم انظر إلى عذر عمر الذي أخذه من أبي عبيدة بأنه استصغره قومه ، وهل في صغر السن من نقص إذا كان العقل كاملا وقد قال الله تعالى في يحيى : ( وآتيناه الحكم صبيا ) ( 5 ) وقال حكاية عن عيسى ( عليه السلام ) وهو في المهد ( إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا ) ( 6 ) فلم يكن الصغر فيهما مانعا من الكمال ، ولذا ولياه على تبليغ براءة وائتمناه عليها وعزل أبي بكر من تبليغها ولم يكن كبر السن نافعا ، ولا صغره مانعا ولله در ابن عباس ما أوضح حجته ، وأقوى برهانه ! ومنها ما رواه عن عبد الله بن عمر قال : كنت عند أبي وعنده نفر من الناس فجرى ذكر الشعر فقال : من أشعر العرب فقالوا فلان وفلان فطلع ابن عباس فقال عمر قد جاء الخبير ، من أشعر العرب يا عبد الله ؟ قال : زهير بن أبي سلمى ، قال : فأنشدني ما تستجيده له ، فقال : يا أمير
هامش
( 1 ) وفيه " وقر يهمهم " . ( 2 ) ما بين المعوقين ساقط من المتن . ( 3 ) في الشرح " من أبي بكر " . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 6 / 54 وليس في الشرح " فأعرض عني وأسرع فرجعت عنه " ولا شك أنها ساقطة من المطبوعة . ( 5 ) مريم : 12 . ( 5 ) مريم : 29 .