وعنه من المتفق عليه بالسند عن ابن عباس قال : إن النبي ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) قال : ( ألا وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذات
الشمال فأقول يا رب أصحابي ، فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ،
فأقول كما قال العبد الصالح ، [ وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما
توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد إن تعذبهم فإنهم
عبادك ] ( 1 ) قال فيقال لي : إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ
فارقتهم ) ( 2 ) .
وعنه من المتفق عليه بالسند عن أنس بن مالك قال : إن النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) قال : ( ليردن على الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا
رأيتهم ورفعوا إلي رؤوسهم اختلجوا فلأقولن أي رب أصحابي أصحابي
فليقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) ( 3 ) .
وعنه في أفراد مسلم بالسند عن ابن عمر قال إن النبي ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) قال : ( إذا فتحت عليكم خزائن فارس والروم أي قوم أنتم )
قال عبد الرحمن : نكون كما أمرنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( تتنافسون وتتحاسدون ثم
تدابرون ثم تتباغضون وتنطلقون إلى مساكن المهاجرين فتحملون بعضهم على
رقاب بعض ) ( 4 ) .
وفي صحيح البخاري ( لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي ما أخذ القرون
هامش
( 1 ) المائدة : من الآية 121 .
( 2 ) صحيح البخاري 4 / 110 كتاب بدأ الخلق .
( 3 ) صحيح البخاري 1 / 207 كتاب الرقاق باب الحوض .
( 4 ) هذا الحديث روي في صحاح السنن وانظر مسند الإمام أحمد ج 2 / 325 و 327 و 336
و 337 و 450 و 511 و 527 وج 3 / 84 ، 9489 .