تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وهو مع ذلك مجمع على حربه وقتاله مع معاوية ، ولم يكفه ذلك دون أن روى الأحاديث المفتعلة في ذمه وتوصل إلى لعنه ( 1 ) ودع عنك مثل خالد بن الوليد ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وأمثالهم من الجبابرة وتابعيهم من المبغضين لعلي ( عليه السلام ) كأبي موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير في أضرابهم وأشباههم . وأما ما نسب من مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى جماعة من الصحابة معينين أو غير معينين . فمنه مخالفة قوم للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الخروج إلى أحد وقد اختار ( صلى الله عليه وآله ) أن يقيم بالمدينة ثم مخالفة الرماة الذين أقامهم على الثنية وأمرهم ألا يبرحوا عن مكانهم ، وأخبرهم إنا لا نزال بخير ما دمتم في موضعكم ، فردوا نصه بالرأي وانصرفوا من مركزهم وبه جرى على المسلمين ما جرى ، وجرح النبي ( صلى الله عليه وآله ) جروحا كثيرة ، وعانى مشقة شديدة ( 2 ) . ومنه إنكار جملة من الأنصار علي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعله في قسمة غنائم هوازن حتى بلغه ذلك منهم فأمر سعد بن عبادة أن يجمعهم له في موضع فقام فيهم خطيبا وأنبهم على ذلك ولامهم وأبان لهم حسن ما فعله ( 3 ) . ومنه مخالفة قوم للنبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قال في مرضه ( هلم اكتب لكم كتابا لا تضلون بعدي ) فلم يقربوا إليه الدواة والبياض
هامش
( 1 ) نقله ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 68 و 69 . ( 2 ) انظر سيرة ابن هشام 4 / 64 . ( 3 ) سيرة ابن هشام 4 / 105 .