وأوضح منها ما أوضح ، ولولا أن شرحه يطول لشرحناه وذكرنا جميع ذلك من
خلافهم .
ومنهم من طعن على النبي ( صلى الله عليه وآله ) في تأميره زيد بن
حارثة ثم طعنهم عليه بعد ذلك في تأميره أسامة بن زيد حتى قام خطيبا
ولا مهم وردعهم ، ودع عنك البانين [ مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين
المؤمنين ] ( 1 ) والفرحين بمقعدهم خلاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ( 2 ) والقائلين لا تنفروا في الحر ) ( 3 ) ومن قال : اعدل يا محمد فإنك لم
تعدل ، ومن قال يخاطب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رادا عليه فعله .
أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع
فما كان بدر ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع
ولست بدون امرء منهما * ومن تخفض اليوم لا يرفع
وهو العباس بن مرداس السلمي ( 4 ) وغير ذلك مما يطول تعداده فما ظنك
بشرحه وكله مشروح في كتب الخصوم وقد ذكرنا من قبل رد الصحابة على
النبي ( صلى الله عليه وآله ) انتجاءه عليا يوم الطائف دونهم وقولهم
السئ فيه إذ ترك باب علي ( عليه السلام ) شارعا إلى المسجد حين سد
أبوابهم حتى أخبرهم إنما فعله عن الله لا عن نفسه وبالجملة إن تهمتهم للنبي
هامش
( 1 ) التوبة : 107 .
( 2 ) التوبة : 81 .
( 3 ) التوبة : 81 .
( 4 ) وذلك لما أعطى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا سفيان بن حرب وصفوان
بن أمية وعينيه بن حصن والأقرع بن حابس كل إنسان منهم مائة من الإبل ، وأعطى
عباس بن مرداس دون ذلك فقال الأبيات المذكورة فأتم له رسول الله ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) مائة ، انظر صحيح مسلم 3 / 108 كتاب الزكاة باب إعطاء المؤلفة
قلوبهم .