إلى حربه وتدعو إلى نكث بيعته مع سماعها قول النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( ستقاتلينه يوما وأنت
ظالمة له وتنبحك في طريقك كلاب الحوئب ) ومع روايتها ما روت فيه أنه
أحب الرجال إلى رسول لله ، وما ذكرتها أم سلمة ( رضي الله عنها ) مما
اعترفت به من أقوال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيه وأفعاله ، وقد مر
هذا كله وسماعها قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأزواجه : ( أيتكن
صاحبة الجمل الأزب تنبحها كلاب الحوئب يقتل حولها قتلى كثير كلهم في
النار وتنجو بعد ما كادت ) ( 1 ) رواه ابن أبي الحديد عن المحدثين وقد
صححوه وأثبتوه وقد قدمنا في هذا المقام من القول ما يبل الغليل .
ومنهم الزبير يصلت سيفه لقتال أبي بكر يوم بويع له ويقول لا أحد أحق
بالخلافة من علي ( 2 ) ( عليه السلام ) ثم هو بعد ذلك يدعو إلى نكث بيعته
ويؤلب الناس على حربه وما أبعد ما بين الأمرين وقد سمع قول النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) : ( ستقاتله يوما وأنت له
ظالم ) ( 3 ) كل ذلك لأغراض الدنيا واتباع الهوى .
ومنهم سعد بن أبي وقاص فإنه رد حكم النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) إذ قسم غنائم بدر فساوى بين الناس فقال : أتعطي فارس القوم
الذي يحميهم كما تعطي الضعيف فقال النبي ( صلى الله عليه وآله )
وهو غضبان : ( ثكلتك أمك إنما تنصرون بضعفائكم ) ثم هو يوم الشورى
يطعن على علي ( عليه السلام ) بالحرص على الخلافة مع روايته فيه عن النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم 3 / 157 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 191 عن الإستيعاب .
( 3 ) انظر شرح نهج البلاغة 1 / 133 و 6 / 48 ومستدرك الحاكم 3 / 366 .