تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغيرها من الوارد في تفضيل علي ( عليه السلام ) صريحا . ومنها عن محمد بن الحنفية قلت لأبي : أي الناس أفضل بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أبو بكر قلت : ثم من قال : عمر ، وخشيت أن أقول ثم من فيقول : عثمان قلت ثم أنت قال ما أنا إلا رجل من المسلمين ( 1 ) . ومنها عن علي ( عليه السلام ) : خير الناس بعد النبيين أبو بكر وعمر ثم الله أعلم . ومنها عن علي ( عليه السلام ) لما قيل له : أما توصي فقال ( عليه السلام ) : ما أوصى رسول الله ( عليه السلام ) حتى أوصي ولكن إن أراد الله بالناس خيرا جمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم ( 2 ) - والجواب إن هذا الأحاديث الثلاثة المفتراة تبطل بما بطل به ما قبلها ، وبما صح عن علي ( عليه السلام ) في رواية الخصوم كالجوهري وغيره حين قال عثمان له : إن أبا بكر وعمر خير منك ، فقال علي ( عليه السلام ) : ( كذبت أنا خير منك ومنهما ) ( 3 ) وما كان يقوله على رؤوس الاشهاد وصهوات المنابر ( أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأعظم آمنت قبل إيمان أبي بكر ) ( 4 ) الخبر الذي مر ولا ريب أن مراده من هذا الكلام تفضيل نفسه على أبي بكر لا يشك في ذلك ذو فهم ، وبما صح عنه ( عليه السلام ) من نسبة المذكورين إلى ظلمه واغتصاب حقه كما أوضحناه أتم إيضاح فيما مضى ويأتي فكيف
هامش
( 1 ) انظر نقاش المرتضى حول هذا الحديث في الشافي الجزء الثالث بتحقيقنا . ( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 69 والصواعق ص 27 والبداية والنهاية 5 / 251 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 20 / 25 . ( 4 ) من رواته بهذا اللفظ المحب في الرياض 2 / 157 وقال أخرجه ابن قتيبة في المعارف .