عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغيرها من الوارد في تفضيل علي
( عليه السلام ) صريحا .
ومنها عن محمد بن الحنفية قلت لأبي : أي الناس أفضل بعد النبي
( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : أبو بكر قلت : ثم من قال : عمر ،
وخشيت أن أقول ثم من فيقول : عثمان قلت ثم أنت قال ما أنا إلا رجل
من المسلمين ( 1 ) .
ومنها عن علي ( عليه السلام ) : خير الناس بعد النبيين أبو بكر وعمر
ثم الله أعلم .
ومنها عن علي ( عليه السلام ) لما قيل له : أما توصي فقال ( عليه
السلام ) : ما أوصى رسول الله ( عليه السلام ) حتى أوصي ولكن إن أراد
الله بالناس خيرا جمعهم على خيرهم كما جمعهم بعد نبيهم على خيرهم ( 2 ) -
والجواب إن هذا الأحاديث الثلاثة المفتراة تبطل بما بطل به ما قبلها ، وبما
صح عن علي ( عليه السلام ) في رواية الخصوم كالجوهري وغيره حين قال
عثمان له : إن أبا بكر وعمر خير منك ، فقال علي ( عليه السلام ) :
( كذبت أنا خير منك ومنهما ) ( 3 ) وما كان يقوله على رؤوس الاشهاد وصهوات
المنابر ( أنا الصديق الأكبر وأنا الفاروق الأعظم آمنت قبل إيمان أبي بكر ) ( 4 )
الخبر الذي مر ولا ريب أن مراده من هذا الكلام تفضيل نفسه على أبي بكر
لا يشك في ذلك ذو فهم ، وبما صح عنه ( عليه السلام ) من نسبة المذكورين
إلى ظلمه واغتصاب حقه كما أوضحناه أتم إيضاح فيما مضى ويأتي فكيف
هامش
( 1 ) انظر نقاش المرتضى حول هذا الحديث في الشافي الجزء الثالث بتحقيقنا .
( 2 ) مستدرك الحاكم 3 / 69 والصواعق ص 27 والبداية والنهاية 5 / 251 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 20 / 25 .
( 4 ) من رواته بهذا اللفظ المحب في الرياض 2 / 157 وقال أخرجه ابن قتيبة في المعارف .