تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( هو سيد المؤمنين وسيد المسلمين ) ( 1 ) فيكون مختلقا لمناقضة هذه الأخبار وشبهها فهو باطل هذا في سنده وفي متنه بمخالفته للكتاب في قوله تعالى : [ إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ] ( 2 ) وقد صح عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن الجنة لا يدخلها شيخ ولا عجوز ولا كهل وإن أهلها جرد مرد على صفة الشباب ) ( 3 ) . ومنها ( خير أمتي أبو بكر ثم عمرو ) والجواب عنه أنه معارض لقول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) والخوارج : ( يقتلهم خير الخلق والخليقة ) ( 4 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( خير الناس حمزة وجعفر وعلي ) ( 5 ) وما شابه ذلك مما شاع وذاع بين الفريقين فهو مصنوع للمناقضة فيكون باطلا . ومنها : ( ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه غيره ) وكيف يكون كذلك وقد عارضه ما تواتر من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإنه أمر على أبي بكر أبا عبيدة بن الجراح مرة ومرة عمرو بن العاص وأخرى خالد بن الوليد ومرة أسامة بن زيد ، وأمر عليه عليا مرارا وما نرى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امتنع من تقديم غير أبي بكر من الصحابة عليه فكيف يعقل أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول قولا معناه النهي عن تقدم أحد من الصحابة على أبي بكر ثم يقدم عليه جماعة منهم مرة بعد أخرى
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 131 ورياض المحب 1 / 16 و 168 . ( 2 ) الواقعة / 36 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة 6 / 330 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 2 / 267 وفي رواية ابن كثير في البداية والنهاية " هم شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي " . ( 5 ) شرح نهج البلاغة 15 / 72 عن مقاتل الطالبيين .