( هو سيد المؤمنين وسيد المسلمين ) ( 1 ) فيكون مختلقا لمناقضة هذه الأخبار
وشبهها فهو باطل هذا في سنده وفي متنه بمخالفته للكتاب في قوله تعالى :
[ إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا ] ( 2 ) وقد صح عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) : إن الجنة لا يدخلها شيخ ولا عجوز ولا
كهل وإن أهلها جرد مرد على صفة الشباب ) ( 3 ) .
ومنها ( خير أمتي أبو بكر ثم عمرو ) والجواب عنه أنه معارض لقول
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) والخوارج :
( يقتلهم خير الخلق والخليقة ) ( 4 ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( خير
الناس حمزة وجعفر وعلي ) ( 5 ) وما شابه ذلك مما شاع وذاع بين الفريقين فهو
مصنوع للمناقضة فيكون باطلا .
ومنها : ( ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه غيره ) وكيف
يكون كذلك وقد عارضه ما تواتر من فعل النبي ( صلى الله عليه وآله )
فإنه أمر على أبي بكر أبا عبيدة بن الجراح مرة ومرة عمرو بن العاص وأخرى
خالد بن الوليد ومرة أسامة بن زيد ، وأمر عليه عليا مرارا وما نرى النبي
( صلى الله عليه وآله وسلم ) امتنع من تقديم غير أبي بكر من الصحابة عليه
فكيف يعقل أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول قولا معناه النهي عن
تقدم أحد من الصحابة على أبي بكر ثم يقدم عليه جماعة منهم مرة بعد أخرى
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 ق 1 / 131 ورياض المحب 1 / 16 و 168 .
( 2 ) الواقعة / 36 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 6 / 330 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 2 / 267 وفي رواية ابن كثير في البداية والنهاية " هم شرار أمتي يقتلهم خيار
أمتي " .
( 5 ) شرح نهج البلاغة 15 / 72 عن مقاتل الطالبيين .