تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ابن أبي الحديد في شأن علي ( عليه السلام ) وحكمه في ذلك حكم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأنه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنه قال : ( علي مع الحق والحق مع علي يدور حيثما دار ) وقال له غير مرة : ( حربك حربي وسلمك سلمي ) ( 1 ) انتهى . ومنه قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث الغدير ( وأدر الحق معه حيث دار ) وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( كتاب الله وعترتي لن يفترقا حتى يردا على الحوض ) ( 2 ) وما يعطي هذا المعنى من الأحاديث الكثيرة مثل أحاديث ( إن طاعته طاعة الله وطاعة رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن محبته محبة الله ) وأحاديث التمسك به والاقتداء وغير ذلك مما مضى ويأتي ، وإذا كان علي مع الحق لا يزال ولا يزول عنه كان واجب التقديم لا سيما أنه قد طلب الخلافة ، وأنف من تقدم غيره عليه وامتنع من بيعته حتى قهر عليها كما بيناه سابقا ، فوجب أن تكون إمامة غيره باطلة إذ ليس بعد الحق إلا الضلال فهذه الأحاديث دالة على أن عليا ( عليه السلام ) هو الأولى بمقام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو الإمام بعده والله الهادي . وأما ما ورد بأنه خير الأمة وخير الخلق ، وما أدى مؤداه : فكثير منه ما رواه ابن أبي الحديد عن أحمد بن حنبل في المسند عن مسروق قال : قالت لي عائشة إنك من ولدي ومن أحبهم إلي فهل عندك علم من المخدج ؟ فقلت : نعم قتله علي بن أبي طالب على نهر يقال لأعلاه تامرا ولأسفله النهروان بين لخافيق وطرفا ( 3 ) قالت : إبغني على ذلك بينة ، فأقمت رجالا شهدوا عندها
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 1 / 141 . ( 2 ) تقدم تخريج مصادر حديث الثقلين . ( 3 ) تامرا كما في معجم البلدان : نهر واسع يخرج من جبال شهرزور ، ولخافيق جمع لخفوق وهو شق في الأرض ، والطرفا : شجر الحمض واحدته طرفاء .
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 275 | الشيخ علي البحراني / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب