على أنه يلزم على قوله أن لا يكون المتقدمون علي ( عليه السلام ) من
أعوان المؤمنين وأنصارهم لا في زمان النبي ( ص ) ولا بعده فلا يجوز
جعلهم أئمة لأن الإمام ناصر المؤمنين وهم أنصاره فيجب أن يكون علي
( عليه السلام ) هو الإمام بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لثبوت
نصرة المؤمنين له مطلقا بالآية وهذا لا يرضى به القوشجي وحزبه ، فما
ارتكبه من التأويل الفاسد لدفع حجتنا كان لقولنا محققا ولمذهبه مبطلا وهو
يقدر بجهله أنه أزال بتأويله استنادنا إلى الآية في إثبات إمامة أمير المؤمنين
( عليه السلام ) وهو ما زادنا إلا تقوية وانتصارا بإخراجه أئمته من ولاية
المؤمنين وحمل وهم راكعون على العطف والاستيناف دون الحال كما ارتكبه هو
أيضا وأشباهه فلا تكون الآية خاصة بعلي ( عليه السلام ) مع ما فيه من
المخالفة لقول المفسرين منهم والمحدثين من اختصاص الآية بعلي ( عليه
السلام ) كمجاهد ( 2 ) والسدي ( 1 ) وعطا ( 2 ) والثعلبي ( 3 ) وأبي بكر الرازي ( 4 )
هامش
( 1 ) السدي : - بضم السين المهملة وتشديد الدال المهملة ، نسبة إلى سدة مسجد الكوفة وهو
ما تبقى من الطاق المسدود ، وهذا اللقب يطلق على رجلين من المفسرين ، الأول : أبو
محمد إسماعيل الكوفي المتوفى في حدود سنة 128 وهو المراد هنا ، والثاني : حفيده
محمد بن مروان بن عبد الله بن إسماعيل المذكور ويفرق بينهما بالسدي الكبير والمراد به
الجد والسدي الصغير ويراد به الحفيد .
( 2 ) مجاهد وعطا من أكابر المفسرين يراجع في معرفتهما مقدمة مجمع البيان للسيد الأمين رحمه الله
وطبقات المفسرين .
( 3 ) الثعلبي أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم صاحب التفسير المشهور وهو صاحب كتاب
العرائس في قصص الأنبياء توفي سنة 427 أو 437 .
( 4 ) قوله : " أبو بكر الرازي " من سهو القلم فإن هذه الكنية للطبيب المشهور والمقصود أبو
عبد الله محمد بن عمر الرازي المتوفى سنة 606 ، الملقب بفخر الدين ، صاحب التفسير
الكبير المعروف المسمى " مفاتيح الغيب " الذي مات قبل إكماله فأكمله كل من نجم
الدين القمولي المتوفى سنة 727 ، وشهاب الدين الخوبي الشافعي المتوفى سنة 637 .
؟ 3 أو 384 .