الظاهر لكل ذي فهم إلا أن يحمل على إرادة العترة من لفظ الأصحاب كما
قال أمير المؤمنين في بعض خطب النهج مخبرا عن وبنيه ( نحن الشعار
والأصحاب والخزنة والأبواب ) الخطبة ( 1 ) وهو موافق لما روي من طريقنا أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) فسر الأصحاب الذين هم كالنجوم إذ
سئل عنهم باهل بيته وعترته ، فما أدرى أهل السقيفة إذ قالوا ما قالوا وفعلوا
ما فعلوا بالثقلين تمسكوا أم بآرائهم أخذوا وما بعد عبادان قرية فليجبنا ابن
أبي الحديد بحق لا بما يختار ويريد ، مما يربى على كلام المبرسمين ( 2 ) سماجة
ويزيد فإن مثل ذلك مما لا ينفع عند الخصام ولا يقنع به في الحجة ذوو
الأفهام .
وروى ابن أبي الحديد عن أحمد بن حنبل في كتاب الفضائل عن
هامش
( 1 ) نهج البلاغة من الخطبة 152 .
( 2 ) البرسام : ذات الجنب وهو التهاب يصيب الغشاء المحيط بالرئة ، قال ابن منظور في
لسان العرب 2 / 46 في ( برسم ) : " وكأنه معرب ، بر وهو الصدر وسام من أسماء
الموت ) .