تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
فخذوه ] ( 1 ) فثبت منه وجوب التمسك بعلي لمن أراد علم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ومن لم يرده فهو كافر مرتاب وفاجر كذاب . من ذلك ما رواه ابن أبي الحديد من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( علي خازن علمي ) قال : وقال فيه تارة أخرى ( عيبة علمي ) أقول : وهما مشهوران أيضا ( 2 ) واستفادة التمسك منهما بعلي ( عليه السلام ) بتقريب ما ذكرناه في حديث ( أنا مدينة العلم ) . وروى ابن أبي الحديد عن أبي نعيم في الحلية وأحمد بن حنبل في المسند عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( يا علي إن الله قد زينك بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها هي زينة الأبرار عند الله تعالى الزاهد في الدنيا جعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا ولا ترزأ ( 3 ) منك شيئا ووهب لك حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما فطوبى لمن أحبك وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك ) ( 4 ) والمتابعة له هي التمسك به وهي زينة الأبرار التي ذكرها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسأل الله أن يجعلنا من أولئك المساكين الذين رضيهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له أتباعا وبه متمسكين ثم إن الخبر مصرح بالإمامة فهو من المعاضد للأخبار التي ذكرت في مقامها ومن ذلك حديث الحافظ عن أنس وقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) : ( إنه راية الهدى ومنار الإيمان )
هامش
( 1 ) الحشر : 7 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 165 وقال المناوي في فتح القدير 4 / 356 : ( علي عيبة علمي ) أي مظنة استفصاحي وخاصتي وموضع سري ومعدن نفائسي والعيبة ما يحرز الرجل فيه نفائسه . ( 3 ) رزأ : أخذ . ( 4 ) شرح نهج البلاغة 9 / 177 .