فخذوه ] ( 1 ) فثبت منه وجوب التمسك بعلي لمن أراد علم الرسول ( صلى الله
عليه وآله وسلم ) ، ومن لم يرده فهو كافر مرتاب وفاجر كذاب .
من ذلك ما رواه ابن أبي الحديد من قول النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) : ( علي خازن علمي ) قال : وقال فيه تارة أخرى ( عيبة علمي ) أقول :
وهما مشهوران أيضا ( 2 ) واستفادة التمسك منهما بعلي ( عليه السلام ) بتقريب
ما ذكرناه في حديث ( أنا مدينة العلم ) .
وروى ابن أبي الحديد عن أبي نعيم في الحلية وأحمد بن حنبل في المسند
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( يا علي إن الله قد زينك
بزينة لم يزين العباد بزينة أحب إليه منها هي زينة الأبرار عند الله تعالى الزاهد
في الدنيا جعلك لا ترزأ من الدنيا شيئا ولا ترزأ ( 3 ) منك شيئا ووهب لك
حب المساكين فجعلك ترضى بهم أتباعا ويرضون بك إماما فطوبى لمن أحبك
وصدق فيك وويل لمن أبغضك وكذب فيك ) ( 4 ) والمتابعة له هي التمسك به
وهي زينة الأبرار التي ذكرها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نسأل الله أن
يجعلنا من أولئك المساكين الذين رضيهم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) له
أتباعا وبه متمسكين ثم إن الخبر مصرح بالإمامة فهو من المعاضد للأخبار التي
ذكرت في مقامها ومن ذلك حديث الحافظ عن أنس وقول رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) : ( إنه راية الهدى ومنار الإيمان )
هامش
( 1 ) الحشر : 7 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة 9 / 165 وقال المناوي في فتح القدير 4 / 356 : ( علي عيبة علمي )
أي مظنة استفصاحي وخاصتي وموضع سري ومعدن نفائسي والعيبة ما يحرز الرجل
فيه نفائسه .
( 3 ) رزأ : أخذ .
( 4 ) شرح نهج البلاغة 9 / 177 .