وآله وسلم ) ، فقد روى ابن أبي الحديد وغيره أن أبا أيوب الأنصاري قال في
كلام أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، " عهد إلينا أن نقاتل مع
علي ( عليه السلام ) الناكثين والقاسطين والمارقين " ( 1 ) ولا نجد أحدا قال إن
أبا أيوب وقومه أوصياء الله ( صلى الله عليه وآله ) ورووا أن أبا ذر قال
" إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عهد إلي أنه يلي غسلي وتجهيزي
قوم من المؤمنين " ( 2 ) في حديث طويل ولم يقل أحد من الصحابة وغيرهم أن
أبا ذر وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورووا أن عمار بن ياسر
قال : يوم صفين في كلام " عهد إلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
أنه يكون آخر زادي من الدنيا ضياحا من لبن " ( 3 ) ورووا عن كثير من
الصحابة مثل هذا ولم يسم أحد منهم بوصي النبي ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) لذلك الأمر الذي عهد إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فيه والأمور المخصوصة وهذا مما يدل صريحا على أنه لا يسمى رجل وصي
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على الإطلاق إلا المنصوص عليه
بخلافته والموصى إليه منه بالقيام مقامه ، فأمير المؤمنين وصي النبي ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) بهذا المعنى لا غيره فهو الإمام بعده لا محالة وقد اتضح
الأمر وزال تشبيه المعتزلي وثبت المراد والله ولي التوفيق إلى السداد .
هامش
( 1 ) أيضا 3 / 207 وأسد الغابة 4 / 32 و 33 ومستدرك الحاكم 3 / 139 .
( 2 ) أيضا 15 / 99 والاستيعاب 1 / 215 وفي صفين لنصر بن مزاحم ( إن آخر زادك من
الدنيا شربة من لبن ) وجاء في زيارة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المروية عن الإمام .
علي بن محمد الهادي عليهما السلام : " وقال - أي عمار - : قال لي رسول الله ( صلى
الله عليه وآله وسلم ) : ( آخر شرابك من الدنيا ضياح من لبن تقتلك الفئة الباغية )
وإن عمارا لما استسقى وسقي اللبن كبر وذكر ذلك مفاتيح الجنان للقمي ص 371
والضياح - بالفتح - : اللبن الرقيق الكثير الماء .
( 3 ) الإستيعاب 2 / 48 .