من بعده هو صاحب الأوصاف المتقدمة في صدر الحديث من كونه إمام المتقين
إلى آخرها وهو المستحق لها دون من سواه ممن لا يصلح للأداء عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) تسع آيات من سورة براءة .
ومنه : ما رواه عنه في الكتاب المذكور عن أبي بردة الأسلمي أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( إن الله عهد إلي في علي عهدا
فقلت : يا رب بينه لي قال : اسمع إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور
من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه
فقد أطاعني فبشره بذلك فقلت بشرته يا رب فقال : أنا عبد الله وفي قبضته
فإن يعذبني فبذنوبي لم يظلم شيئا أن يتم لي ما وعدني فهو أولى وقد دعوت له
فقلت : اللهم اجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك قال : قد فعلت ذلك غير
أني مختصة بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي فقلت رب أخي
وصاحبي قال : إنه سبق في علمي أنه لمبتل ومبتلى به ) ( 1 ) .
وبإسناد آخر بلفظ آخر في الكتاب المذكور عن أنس بن مالك عن النبي
( صلى الله عليه وآله ) : ( إن رب العالمين عهد إلي في علي
عهدا أنه راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من
أطاعني إن عليا أميني غدا يوم القيامة فصاحب رايتي ، بيد علي مفاتيح خزائن
رحمة ربي ) .
وفي الكتاب المذكور قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( مرحبا
بسيد المؤمنين وإمام المتقين ) فقيل لعلي ( عليه السلام ) كيف شكرك ؟ فقال
أحمد الله على ما أتاني وأسأله الشكر على ما أولاني وأن يزيدني مما
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 167 وحلية الأولياء 1 / 66 .