تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
من بعده هو صاحب الأوصاف المتقدمة في صدر الحديث من كونه إمام المتقين إلى آخرها وهو المستحق لها دون من سواه ممن لا يصلح للأداء عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) تسع آيات من سورة براءة . ومنه : ما رواه عنه في الكتاب المذكور عن أبي بردة الأسلمي أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : ( إن الله عهد إلي في علي عهدا فقلت : يا رب بينه لي قال : اسمع إن عليا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين من أحبه فقد أحبني ومن أطاعه فقد أطاعني فبشره بذلك فقلت بشرته يا رب فقال : أنا عبد الله وفي قبضته فإن يعذبني فبذنوبي لم يظلم شيئا أن يتم لي ما وعدني فهو أولى وقد دعوت له فقلت : اللهم اجل قلبه واجعل ربيعه الإيمان بك قال : قد فعلت ذلك غير أني مختصة بشئ من البلاء لم أختص به أحدا من أوليائي فقلت رب أخي وصاحبي قال : إنه سبق في علمي أنه لمبتل ومبتلى به ) ( 1 ) . وبإسناد آخر بلفظ آخر في الكتاب المذكور عن أنس بن مالك عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( إن رب العالمين عهد إلي في علي عهدا أنه راية الهدى ومنار الإيمان وإمام أوليائي ونور جميع من أطاعني إن عليا أميني غدا يوم القيامة فصاحب رايتي ، بيد علي مفاتيح خزائن رحمة ربي ) . وفي الكتاب المذكور قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( مرحبا بسيد المؤمنين وإمام المتقين ) فقيل لعلي ( عليه السلام ) كيف شكرك ؟ فقال أحمد الله على ما أتاني وأسأله الشكر على ما أولاني وأن يزيدني مما
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 9 / 167 وحلية الأولياء 1 / 66 .
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر ( ع ) — صفحة 192 | الشيخ علي البحراني / السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب