فإنه جعل الاختلاف في اسم وكنية الراوي سببا لرد حديثه ، ولو كان
الاختلاف في الاسم والكنية سببا لتضعيف الراوي لفتح باب جديد
لتضعيف الرواة ، وعند ذلك فللعقلاء أن يقولوا : رحمة الله على
الحديث وعلومه ، فكم من راو اختلف في اسمه وكنيته ، وهو ثقة ،
وكم من راو اتفق على اسمه وكنيته وهو ضعيف .
والحاصل أن حميد بن زياد حسن الحديث .
أما يزيد بن عبد الله بن قسيط فقد احتج به الجماعة ووثقه النسائي
وابن حبان وابن عبد البر وغيرهم ، وقال ابن معين : لا بأس به .
فالحديث حسن بهذا الإسناد . والله أعلم .
33 - أخرج الحاكم في المستدرك ( 2 / 595 ) من طريق محمد بن
إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عطاء مولى أم حبيبة قال :
سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا ليهبطن عيسى بن مريم
حكما عدلا لم إماما مقسطا ، وليسلكن فجا حاجا أو معتمرا أو بنيتهما ،
وليأتين قبري حتى يسلم علي ولأردن عليه " .
قال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه
السياقة وسلمه الذهبي .
وللحديث أوجه أخر ورجح هذا الوجه أبو زرعة الرازي في العلل
( رقم 2747 ) ، ولا يضر هنا عدم تصريح محمد بن إسحاق بالسماع .
34 - حديث : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد
الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجدي هذا " .
رفع المنارة — صفحة 292
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٩٢