وطريق سادس فيه أخذ ورد أخرجه أحمد ( 3 / 64 ، 93 ) ، وأبو
يعلى في مسنده ( 2 / 489 ) من طريق ليث وعبد الحميد بن بهرام
عن شهر بن حوشب قال : أقبلت أنا ورجال من عمرة فمررنا بأبي
سعيد الخدري ، فدخلنا عليه فقال : أين تريدون ؟ قلت : نريد
الطور ، قال : وما الطور ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا
تشد رحال المطي إلى مسجد يذكر الله فيه إلا إلى ثلاثة مساجد :
مسجد الحرام ، ومسجد المدينة ، وبيت المقدس . . . " الحديث .
فزاد شهر بن حوشب زيادة هي : إلى مسجد يذكر الله فيه أو إلى
مسجد ينبغي فيه الصلاة .
ومثل هذه الزيادة محل أخذ ورد بين المحدثين ومحدثي الفقهاء
والفقهاء .
وممن قال بقبولها الحافظ ابن حجر ، فقال في الفتح ( 3 / 65 ) :
ويؤيده ما روى أحمد من طريق شهر بن حوشب قال : سمعت
أبا سعيد وذكرت عنده الصلاة في الطور ، فقال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " لا ينبغي للمصلي أن يشد رحاله إلى مسجد تبتغى فيه الصلاة
غير المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي " .
وشهر حسن الحديث وإن كان فيه بعض الضعف . ا ه .
فهذا قول شيخ الفن وعلمه المفرد فانظره أيها المتبصر في اعتماد
رواية شهر بن حوشب في شرح المراد من الحديث .
فانفراد شهر بن حوشب بهذه اللفظة لا يعني سقوطها وردها ،
فالرجل حسن الحديث ، كما صرح الحافظ وقبله عدد من الحفاظ ،
رفع المنارة — صفحة 295
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٩٥