ضممنا هذا الشاهد لحديث مسلمة بن سالم الجهني كان الحكم عليه
بالوضع بعيد جدا عن قواعد الحديث . والله المستعان .
أما الحديث الآخر : فالخطب فيه هين ، والأمر فيه ليس بعظيم ولا
يخرج الرجل عن الاستشهاد به ، واقتصر الهيثمي في المجمع ( 3 / 211 )
على تضعيف الحديث بمسلمة بن سالم فقط ، وهو يعني اعتباره في
المتابعات والشواهد ، وهو قول حافظ ناقد ثاقب الرأي ليس بمتشدد
أو جراح .
قوله : وإذا تفرد مثل هذا الشيخ المجهول الحال القليل الرواية بمثل
هذين المنكرين عن عبيد الله بن عمر . . . إلخ .
قلت : دعوى لم يسبق إليها ، فلا الرجل بمجهول الحال ولم
يصرح أحد بذلك .
فقد روى عنه جماعة ، وصحح له ابن السكن ، وقال عنه أبو
داود : ليس بثقة ، وكان إماما لمسجد بني حرام بالبصرة ، فكيف
يكون مجهولا بعد ذلك ؟
على أن تفرده عن عبيد الله العمري لا يضره .
فقد تابعه بلدية موسى بن هلال البصري ، وقد مر الكلام على
مثل هذه الشبهة . والله المستعان .
* * *
أما عن الأمر الثالث فهو خاص ببيان حال عبد الله بن عمر العمري .
فقد قال ابن عبد الهادي ما نصه :
وقد تكلم في عبد الله العمري جماعة من أئمة الجرح والتعديل
رفع المنارة — صفحة 250
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٥٠