علي بن السكن ( 1 ) الذي صحح هذا الطريق بمفرده . فما بالك
وهذا الطريق متابع لموسى بن هلال البصري فهو مقبول حسب
القواعد .
أما كونه " منكر المتن " ، فهي دعوى لا يسندها إلا الدفع بالصدر
فقط ، فلا دليل أتى به ابن عبد الهادي ليقيم به صلب هذه الدعوى
المتهاوية !
أما قوله ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتاب الستة ولا رواه
الإمام أحمد في مسنده . . . إلخ ، فهذا اعتراض لا يليق بعارف
بالحديث كابن عبد الهادي وعندما عرف العلماء الحديث الصحيح لم
يشترطوا أن يكون مرويا في الكتب التي ذكرها ابن عبد الهادي وغيرها ،
لأن العبرة بالسند لا بالكتاب ما خلا الكتب التي لها شروط معينة ، إذ
الكتاب لا يفيد الحديث قوة أو ضعفا ، وكذلك صاحب الكتاب لا
يفيد الحديث شيئا إذا كان السند الذي ذكره في كتابه ضعيفا .
وقد يكون الكتاب مشحونا بالمنكرات والواهيات والموضوعات
ويسند صاحبه فيه أحاديث صحيحة وحسنة ومتابعات مقبولة فيحكم
لها بالصحة أو الحسن حسب حال السند ، وبغض النظر عن الكتاب
وهكذا الأمر في جميع كتب السنة إلا من اشترط شرطا لكتابه
كأصحاب الصحاح والمستخرجات .
والحاصل : أن كلام ابن عبد الهادي مخالف لأدنى قواعد
هامش
( 1 ) وعندما رتب ابن حزم كتب السنة جعل صحيح ابن السكن ثالث الكتب
بعد الصحيحين .