علم الحديث الشريف وهي تعريف الحديث الصحيح الذي لم يشترط
أن يكون مرويا في كتاب كذا وليس في كتاب كذا . والله المستعان .
على أن هذه المتابعة صححها ابن السكن بإيراده إياها في صحيحه ،
وأخرجها الطبراني في معجميه الكبير والأوسط وهما من أهم أصول
الإسلام المعتنى بها .
وقد قال ابن تيمية في المنهاج ( 2 / 122 ) :
" من المعلوم أن الأحاديث المنقولة لا يميز بين صدقها وكذبها إلا
بالطرق الدالة على ذلك " . ا ه
فانظر إلى قوله ( بالطرق ) ، ولم يقل بالكتب . والله المستعان .
وأما قول ابن عبد الهادي : " وقد تفرد به هذا الشيخ . . " إلخ .
قلت : قد مر أن الشيخ هو مسلمة بن سالم الجهني لم ينفرد به ،
بل تابعه بلدية موسى بن هلال البصري ، وكذا تقدم الكلام على
صلاحية مسلمة بن سالم الجهني للمتابعات ، ثم أراد أن يجهز على
الرجل ويطيح به أرضا ، فحكم على حديثين أخرجهما له الطبراني
بالوضع والنكارة .
أما الأول : وهو حديث الحجامة في الرأس أمان من الجنون
والجذام والبرص والنعاس والضرس ، فلم يسبق ابن عبد الهادي -
والله أعلم - في الحكم على الحديث بالوضع .
وكيف يحكم عليه بالوضع وله شاهد عن ابن عباس أخرجه
العقيلي ( 1 / 83 ) ، وابن عدي ( 6 / 2074 ) ، وفيه إسماعيل بن
شيبة الطائفي ، وهو وإن كان ضعيفا لكنه لم يتهم بالكذب ، فإذا
رفع المنارة — صفحة 249
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٤٩