المدني بعد حكاية قول ابن حبان : يروي عن الثقات الموضوعات لا
يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه بحال ، قال الذهبي ما نصه :
ابن حبان ربما قصب الثقة حتى كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه . ا ه
وقال في ترجمة محمد بن الفضل السدوسي المعروف بعارم ( 4 / 8 ) :
قال الدارقطني : تغير بأخرة وما ظهر له بعد اختلاطه حديث منكر
وهو ثقة ( أي عارم ) قلت ( أي الذهبي ) : فهذا قول حافظ العصر
الذي لم يأت بعد النسائي مثله ، فأين هذا القول من قول ابن حبان
الخساف المتهور في عارم ، فقال : اختلط في آخر عمره وتغير حتى
كان لا يدري ما يحدث به فوقع في حديثه المناكير الكثيرة فيجب
التنكب عن حديثه فيما رواه المتأخرون ، فإذا لم يعلم هذا من هذا
ترك الكل ولا يحتج بشئ منها . ا ه
وقال في ترجمة أيوب بن عبد السلام ( 1 / 290 ) : ابن حبان
صاحب تشنيع وتشغيب . ا ه
وقال في ترجمة سويد بن عمرو الكلبي بعد أن نقل توثيق ابن
معين وغيره : وأما ابن حبان فأسرف واجترأ ، فقال : كان يقلب
الأسانيد ويضع على الأسانيد الصحاح المتون الواهية . ا ه
( 2 / 253 ) .
وقال في ترجمة عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي ( 3 / 45 ) :
وأما ابن حبان فإنه تقعقع كعادته فقال فيه : يروي عن قوم ضعاف
أشياء يدلسها عن الثقات حتى إذا سمعها المستمع لم يشك في وضعها
فلما كثر ذلك في أخباره ألزقت به تلك الموضوعات وحمل
رفع المنارة — صفحة 253
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٥٣