مشايخه دون بعض بشئ لا متابع له ولا شاهد فهذا أحد قسمي
المنكر . ا د
وموسى بن هلال العبدي ليس بمستور أو سئ الحفظ أو مضعف ،
كيف يكون كذلك ، وقد روى عنه أئمة حفاظ ثقات كالإمام أحمد ،
وقال عنه ابن عدي : لا بأس به ، وقال الذهبي : صالح الحديث .
فإذا اعتبرنا تفرد من كان على هذه الحال من قبيل المنكر لأعرضنا
عن شطر عظيم من السنة والله المستعان .
وإن سلمنا لابن عبد الهادي بتضعيف موسى بن هلال العبدي ،
فلا يعتبر ما تفرد به منكرا لوجود الشواهد المتكاثرة لهذا الحديث بل
والمتابع كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وقد أشفقت على علوم الحديث التي تغافل عنها ابن عبد الهادي
رحمه الله لغرض ينصره :
* * *
فصل
وإذا سلمنا بتضعيف موسى بن هلال العبدي .
فمثله لا يختلف اثنان ( 1 ) أن حديثه يحسن إذا توبع وجاء من
طريق آخر .
فقد أخرج الطبراني ( 12 / 291 ) ، من حديث عبد الله بن
محمد العبادي البصري ، ثنا مسلم بن سالم الجهني ، حدثني عبيد الله
ابن عمر ، عن نافع عن سالم عن ابن عمر قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " من جاءني زائرا لا يعمل له حاجة إلا زيارتي كان حقا على
أن أكون له شفيعا يوم القيامة " .
هامش
( 1 ) بشرط أن لا يكون أحدهما ابن عبد الهادي .