في أعلى درجات التوثيق ( 1 ) ، كيف يكون في نهاية التردي والسقوط
والاختلاط والجهل الذي ادعاه الرجل ، ثم كيف يكون الرجل بالصورة
التي ادعاها ابن عبد الهادي ويعتمده حافظ جليل كيعقوب ابن سفيان
الفسوي في معرفة وفيات البصريين . أنظر ( 1 / 122 ، 127 ،
128 ) .
والأمر سهل للغاية ، فالحديث قصير المتن مشهور الإسناد .
ثم إن تعجب فعجب من دعوى الاضطراب التي ادعيت ، وهي
كلمة تقال استرواحا ، والأمر فيه تفصيل .
فإن المقرر عند علماء الحديث أن الاضطراب إنما يكون حيث
تختلف الروايات بالتنافي مع تعذر الجمع ، فالمراتب ثلاث في هذا
الباب جمع فترجيح فاضطراب ، والترتيب واجب عند أولي
الألباب .
قال الحافظ العراقي في ألفيته ( 1 / 221 فتح المغيث ) :
مضطرب الحديث ما قد وردا مختلفا من واحد فأزيدا
في متن أو سند إن اتضح * فيه تساوى الخلف أما إن رجح
بعض الوجوه لم يكن مضطربا * والحكم للراجح منها وجبا
وإذا كانت الروايات قد صحت إلى موسى بن هلال برواية الحديث
على الوجهين ، فالجمع هنا واجب بأن نقول قد روى موسى
هامش
( 1 ) ومنهم إمام ابن عبد الهادي وشيخ مذهبه الإمام المبجل أحمد بن حنبل
الشيباني رحمه الله تعالى .