أراد أن يؤيدها بنفي رواية موسى بن هلال عن عبيد الله واستدل على
ذلك بأمرين :
الأول : وهو قوله : " وهو لم يدرك عبيد الله ولا لحقه . . . إلخ " .
قلت : بل أدركه إدراكا بينا ، فقد روى موسى بن هلال عن
متقدمي الوفاة مثل كهمس بن الحسن البصري المتوفى سنة 143 على
ما في المعرفة والتاريخ للفسوي ، وروايته عنه في الحلية ( 6 / 213 )
أيضا .
وروى عن هشام بن حسان كما في " الزهد " للإمام أحمد ( ص
279 ) ، و " الحلية " ( 2 / 216 ) ، وتوفي هشام بن حسان سنة
147 أو سنة 148 .
إذا علم ذلك فروايته عن عبيد الله بن عمر صحيحة لأنه أدركه
إدراكا بينا ، ثم إنه رحل للحجاز كما في الحلية ( 6 / 313 ) .
وهذا مما يؤيد ويؤكد رواية موسى بن هلال عن عبيد الله بن عمر .
الثاني : قوله : فإن بعض الرواة عنه لا يروي عن رجل عن
عبيد الله ، وإنما يروي عن رجل آخر عن عبيد الله . ا ط
قلت : الأمر سهل ولا يحتاج لحشد الأدلة الواهية والإعراض عن
رد هذه الواهيات أولى لأولي النظر ، لكن لما رأيت اغترار بعضهم
بكلامه تعين بيان ما فيه .
وليعلم أن هذا الكلام مخدوش بقوله " بعض " ، فمعنى ذلك أن
البعض الآخر يروي عن عبيد الله العمري بواسطة واحدة ، هذا
إجمال .
رفع المنارة — صفحة 241
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٤١