فصل
فإن قيل : قال ابن عبد الهادي في الصارم ( ص 39 - 40 ) ما
نصه :
" وكأن موسى بن هلال حدث به مرة عن عبيد الله فأخطأ لأنه
ليس من أهل الحديث ولا من المشهورين بنقل ، وهو لم يدرك عبيد
الله ولا لحقه ، فإن بعض الرواة عنه لا يروي عن رجل عن عبيد الله
وإنما يروي عن رجل آخر عن عبيد الله ، فإن عبيد الله متقدم الوفاة
كما ذكرنا ذلك فيما تقدم بخلاف عبد الله فإنه عاش دهرا بعد أخيه
عبيد الله ، وكم ن موسى بن هلال لم يكن يميز بين عبيد الله وعبد الله
ولا يعرف أنهما رجلان ، فإنه لم يكن من أهل العلم ولا يعتمد عليه
في ضبط باب من أبوابه ) 10 ه
قلت وبالله استعنت : هذا تهويل وتشدد وكلام يحتمل دعاوى
مغايرة للواقع وتعصب ممقوت ، ولولا اغترار بعض الناس
به ( ا ) ما نبهت عليه .
قوله : " وكأن موسى بن هلال حدث به مرة عن عبيد الله فأخطأ " .
قلت : بل حدث به موسى بن هلال عن عبيد الله بن عمر بأسانيد
صحيحة مرات وبمخارج متعددة ، فقد رواه هنا من هذا الوجه - كما
سبق - خمسة من الثقات وتعددت مخارجهم ، وهذه دعوى باضطراب
موسى بن هلال ، ولما وجد ابن عبد الهادي أنه لم يسبق إلى هذه الدعوى
هامش
( 1 ) منهم الألباني الذي نقل هذا الكلام بعلله الظاهرة في إروائه ( 4 /
337 - 338 ) .