الأشقر وأبي سعيد الصاغاني ومحمد بن ميسر ونحوهم ممن اشتهر
الكلام فيه ، وهكذا روايته عن موسى بن هلال إن صحت روايته
عنه ( 1 ) " . ا ه .
قلت : هنا أمور :
الأول : أحمد لا يروي إلا عن ثقة ولكن أحيانا يروي عن الضعفاء
لأسباب منها :
أنه لم يتبين أمر الضعيف له .
ومنها أنه يروي عنه على سبيل التعجب كما كان يروي شعبة عن
جابر الجعفي ومحمد بن عبيد الله العرزمي .
ومنها الرواية عنهم في غير الحلال والحرام كما في ترجمة موسى
ابن عبيدة الربذي ، إذا علم ذلك وكان قد استقر لدينا أن الإمام
أحمد بن حنبل لا يروي إلا عن ثقة ، فهل رواية أحمد عن موسى
ابن هلال مقوية لحال موسى أم ماذا ؟
قلت : قال ابن أبي حاتم الرازي ( الجرح : 2 / 36 ) سألت أبي عن
رواية الثقات عن رجل غير ثقة مما يقويه ؟ قال : إذا كان معروفا
بالضعف لم تقوه روايته عنه ، وإذا كان مجهولا نفعه روايته عنه . ا ه
هامش
( 1 ) هذا ظلم بين لموسى بن هلال إذ كيف يسوى ابن عبد الهادي بين موسى
ابن هلال وبين المذكورين ؟ ! ، وفيهم أقوياء في الضعف جدا كعامر بن صالح
الزبيري الذي كذبه ابن معين ، ومحمد بن القاسم الأسدي الكذاب ، وعمر بن
هارون البلخي المتروك ، وإبراهيم بن أبي الليث المتروك أيضا وبضرب هذه
الأمثلة يظهر للبيب سعى ابن عبد الهادي الحثيث لتضعيف موسى بن هلال
العبدي ولو عن طريق التشدد المكشوف !