المستعان :
أما عن الأمر الأول : فموسى بن هلال العبدي حسن الحديث .
فقد قال عنه أبو حاتم الرازي في " الجرح " ( 8 / 166 )
" مجهول " ، وقال العقيلي ( 4 / 170 ) : ولا يصح حديثه ولا
يتابع عليه . وقال الدارقطني في سؤالات البرقاني : مجهول .
هذا حاصل ما قيل في الرجل الرمي بالجهالة والتفرد .
أما عن الجهالة ( 1 ) فهي مردودة بمعرفة غيره له ، فقد روى عنه
عدد كبير من الرواة وفيهم أئمة حفاظ منهم الإمام أحمد بن حنبل
وعده ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ( ص 49 ) من شيوخه .
وروى عنه غير أحمد بن حنبل جماعة منهم أحمد بن الخليل ،
ومحمد بن إسماعيل الأحمسي ، وأبو أمية محمد بن إبراهيم
الطرسوسي ، وعبيد بن محمد الوراق ، والفضل بن سهل ، وجعفر
ابن محمد البزوري ، ومحمد بن زنجويه العسيري ، وعلف بن معبد
ابن نوح ، والعباس بن الفضل ، وهارون بن سفيان ، ومحمد بن
جابر المحاربي ، وأحمد بن أبي غرزة ، وأبو محمد عبد الملك بن
إبراهيم ، ومحمد بن عبد الرزاق .
وإذا كانت جهالة الظاهر ترتفع برواية اثنين أو واحد كما هو مقرر
في موضعه ، فما بالك بمن روى عنه خمسة عشر رجلا .
وكان الرجل مشهورا فاعتمده يعقوب بن سفيان الفسوي في معرفة
هامش
( 1 ) وقد تبع ابن القطان أبا حاتم الرازي فما أصاب .