تنظر لمن قال ، فإذا وافق المقال القواعد فهو الحق ، وإن خالفه فهو
مما لا يلتفت إليه والله المستعان .
أما قول العقيلي في الضعفاء ( 4 / 170 ) : لا يصح حديثه ولا
يتابع عليه . ا ه
فالناظر والمدقق فيه يرى أن آخره سبب لأوله .
فلأن موسى بن هلال لا يتابع عليه ( أي حديث الزيارة فلا يصح
حديثه ، وذلك في نظر واطلاع العقيلي ) .
وفي الجواب على ذلك يقال :
إن قوله : لا يتابع عليه ( وهو الأساس المبنى عليه ) ليس من
الجرح في شئ ولم يذكره المصنفون في مراتب الجرح إنما هو علامة
على التفرد فقط .
قال الحافظ ابن رجب في " شرح علل الترمذي " ( ص 264 ) :
وأما أكثر الحفاظ المتقدمين فإنهم يقولون في الحديث إذا تفرد به
واحد ، وإن لم يرو الثقات خلافه : إنه لا يتابع عليه ، ويجعلون
ذلك علة فيه . ا ه
فالرجل عند العقيلي ليس في أعلى درجات التوثيق حتى يصحح
له ما انفرد به ولم يتابع عليه ، وليس هو في الدرجة الدنيا من الجرح
فيترك حديثه ، ولكنه وسط أو صالح الحديث .
أما وقد توبع الرجل كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فحديثه
مقبول حتى عند العقيلي .
رفع المنارة — صفحة 235
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٣٥