فأقول : هذا تقصير في البحث لا ينبغي لمن يتصف به أن يتكلم
في الرجال ، ويحكم على الأحاديث فاعتماد الألباني على كتاب
الرازي فقط أوقعه فيما تراه من قصور شديد وإلا فالرجل ترجمه ابن
حبان في الثقات ، وابن كثير في " البداية " ( 7 / 100 - 101 ) ،
والذهبي في تاريخ الإسلام ( 3 / 69 ) ، والحافظ في " الإصابة "
( 3 / 484 ) ، والخليلي في " الإرشاد " ( 1 / 313 ) ، والسخاوي
في التحفة اللطيفة ( 3 / 445 ) ، وله ذكر في تهذيب التهذيب
( 8 / 217 ) ، ( 7 / 226 ) .
ومنهم تعلم عدالة مالك الدار ، ورواية جمع غير أبي صالح
السمان عنه ، هذه واحدة .
أما الثانية : فأن سكوت ابن أبي حاتم عن الرجل لا يشعر بجهالته
كما صرح بذلك الألباني ، هنا ، وأكثر من هذا قول الشيخ حماد بن
محمد الأنصاري ( 1 ) : " كل من سكت عنه ابن أبي حاتم في " الجرح
والتعديل " فهو مجهول " . ا ه . فجعلها الشيخ حماد قضية كلية
ولله الأمر .
قلت : سكت ابن أبي حاتم عن الراوي لأنه لم يجد فيه جرحا
ولا تعديلا فقال في ختام كلامه على مباحث الجرح والتعديل
( 1 / 37 ) :
" على أنا قد ذكرنا أسامي كثيرة مهملة من " الجرح والتعديل "
هامش
( 1 ) في مجموعة مقالات له نشرت في مجلة ( الجامعة الإسلامية ) باسم
" المفهوم الصحيح للتوسل ، أو تحفة القاري في الرد على الغماري " ، وفيما
يراه القارئ من تحقيق لأحاديث التوسل في هذا الكتاب نسف لتحفته ،
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .