كتبناها ليشتمل الكتاب على كل من روى عنه العلم رجاء وجود
الجرح والتعديل فيهم ، فنحن ملحقوها بهم من بعد إن شاء الله
تعالى " . ا ه
فعدم وجود الجرح والتعديل لا يعني جهالتهم لأن الجهالة جرح ،
فلم يصرح بذلك ، ولم يشر إليه بل والواقع يخالف ذلك قطعا ،
فكم من الرواة الذين سكت عنهم ابن أبي حاتم وجد فيهم الجرح
والتعديل غيره من الأئمة ، وكتب الرجال طافحة بالأمثلة .
وأكثر من هذا أن أبا حاتم الذي يعتمد قوله ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل قد عبر بعبارة مجهول في كثير من الصحابة ، وصرح
بذلك الحافظ في التهذيب ( 3 / 357 ) .
ثم وجه الألباني ( توسله ص 120 ) تصحيح الحافظ ابن حجر
لهذا السند بكلام متهافت لا يشتغل به ولا برده لأنه عبث لا فائدة فيه
والله المستعان .
* * *
فصل
فإن قلت : سلمنا لك أن " مالك الدار " مخضرم وثقة ، وقد
استعمله كبار الصحابة ، فما لنا نرى اثنين من الحفاظ وهما المنذري
والهيثمي قد قالا في مالك الدار " لا أعرفه " .
قلت : لم يعرفاه ، ولكن قد عرفه غيرهما فكان ماذا ؟ !
من عرف حجة على من لم يعرف ، ولم يقولوا : من لم يعرف
حجة على من عرف .
وهنا نكتة لا تخلو من فائدة وهي أن الحافظين المنذري والهيثمي
رفع المنارة — صفحة 222
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٢٢