من الثقات الذين لا يسأل عن حالهم . فحاصل ما سبق يمكن أن
تقول :
مالك الدار له إدراك ، وكل من له إدراك اختلفوا في صحبته ،
ومن اختلفوا في صحبته فهو ثقة لا يسأل عن حاله ، فالنتيجة مما
تقدم ، مالك الدار ثقة لا يسأل عن حاله والله أعلم .
المسلك الرابع
والألباني الذي يرد رواية مالك بن عياض الشهير بالدار وهو
المعتمد من أئمة الصحابة رضوان الله عليهم بدعوى جهالته ، يقبل
رواية من هم أقل شأنا منه ، والأمثلة عندي كثيرة وهي توضح تناقض
مسلكه وتناديه بأعلى صوت وتلزمه بأقوى برهان هكذا صنعت في
المذكورين وهم أقل من مالك الدار فأنت ملزم بقبول حديث مالك
الدار والله المستعان .
وأتحف القارئ بعشرة أمثلة توضح ما ذكرت :
1 - مهاجر بن أبي مسلم جود حديثه في صحيحته ( 2 / 487 )
برواية جمع من الثقات عنه وتوثيق ابن حبان له .
قلت : وفي " التقريب " ( ص 548 ) : " مقبول " . ا ه
2 - يحيى بن العريان الهروي حسن له في صحيحته ( 1 / 49 ) ،
وحجته أن الخطيب البغدادي عندما ترجمه في التاريخ ( 14 / 161 )
ذكر أنه كان محدثا ! !
قلت : لا زلت أتعجب من مسلكه ، فليس التحديث من عبارات
التعديل ، ولا يلزم من كون الرجل محدثا أو حافظا أن يصحح
رفع المنارة — صفحة 218
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢١٨