ضعف عطية إنما جاء من قبل التشيع ومن قبل التدليس وهو في نفسه صدوق . ا ه
وإذا تبين لك أن دعوى التدليس ليست بصحيحة والتشيع لا دخل
له في روايته ، فالرجل صدوق .
وقد أصر الحافظ على كون عطية العوفي صدوقا ، فعندما سرد
أسامي المدلسين في النكت على ابن الصلاح ( 2 / 644 ) قسم
المدلسين لقسمين أحدهما : من وصف بالتدليس مع صدقه ، وثانيهما :
من ضعف بأمر آخر غير التدليس ، ثم ذكر عطية العوفي في القسم
الأول ( 2 / 646 ) ، وهم من وصفوا بالتدليس مع صدقهم فهو
صدوق عنده .
فإذا وجدت بعد هذا البيان تضعيفا لعطية العوفي ، فاعلم أنه
مخالف للصواب .
وبعد فيمكن لك أن تسمى ما كتبته في الانتصار لعطية العوفي
ب " القول المستوفي في الانتصار لعطية العوفي " والله تعالى أعلم .
* * *
فصل
أما عن العلة الثالثة :
فقد قال ابن أبي حاتم في " العلل " ( 2 / 184 ) : سألت أبي
عن حديث رواه عبد الله بن صالح بن مسلم عن فضيل بن مرزوق
عن عطية عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
رفع المنارة — صفحة 175
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٧٥