فانظر إلى توثيقه لمن صحح لهم الترمذي ، ومن روى له النسائي
وابن حبان .
فلا بد إن أردت أن تسلك سبيل أهل الحديث وتتبع قواعدهم ،
وتقف عند كلام أئمتهم أن تقول بقولهم وتحذو حذوهم ، فلا تنفك
في توثيق ثعلبة بن عباد اتباعا لتصحيح الترمذي له ، فضلا عن
تصحيح الحاكم وابن حبان وإخراج النسائي لحديثه .
فلله در الترمذي الإمام الحافظ العلم ، وبذا يكون الانتقاد قد
انقلب على صاحبه المنتقد بدون روية ، والمنازل بدون آلة ، والحمد لله
الذي بنعمته تتم الصالحات .
وإن وفق الله عز وجل ففي النية إشباع هذا البحث في جزء خاص
به ، يسر الله ربي على ذلك وأعان .
* * *
فصل
وخلاصة ما تقدم أن عطية العوفي قد عدله ( 1 ) يحيى بن سعيد
القطان وابن سعد وابن معين والترمذي والبزار وابن شاهين وتبعهم
هامش
( 1 ) فمن الخطأ البين والظلم لهذا الرجل قول ابن الجوزي في الموضوعات :
ضعفه الكل ، وقول الذهبي في الديوان : مجمع على ضعفه ، وقوله في
مختصر المستدرك ( 4 / 222 ) : واه ، وقول البوصيري في " مصباح الزجاجة "
: متفق على ضعفه ، وهذه أقوال مخالفة للواقع فلا يلتفت إليها فليس الرجل
بواه أو أجمعوا على ضعفه ، وكتب الرجال إن لم ينظر الناظر فيها بعين الناقد
البصير الصيرفي زل وضل ، والله المستعان .