إياكم خير لكم ) ، فقام إليه جابر بن عبد الله ، فقال : يا رسول
الله أما مقامك بين أظهرنا فهو خير لنا ، فكيف تكون مفارقتك إيانا
خيرا لنا ، فقال : ( أما مقامي بين أظهركم خير لكم فلان الله عز
وجل يقول : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم
وهم يستغفرون ) ، يعني : تعذيبهم بالسيف ، وأما مفارقتي إياكم ،
فهو خير لكم لأن أعمالكم تعرض علي كل اثنين وخميس فما كان
من حسن حمدت الله تعالى وما كان من سيئة استغفرت لكم . ،
وهذا غير صحيح بل ملفق مركب محرف ، أخرجه إبراهيم الأحمري
المذكور في مصنفاته وهو ضعيف ، كما ذكره الطوسي في فهرسته
فقال : كان ضعيفا في حديثه متهما في دينه ، وهكذا قال من قبله
النجاشي وغيره . انتهى من كتاب الاكتفا في تخريج أحاديث الشفا
للسيد أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى .
والحاصل أن الحديث صحيح بلا ريب .
فإذا وقفت على قول الحافظ العراقي في تخريج الإحياء ( 4 / 148 )
إذ يقول :
أخرجه البزار من حديث عبد الله بن مسعود ، ورجاله رجال
الصحيح إلا أن عبد المجيد بن أبي رواد ، وإن أخرج له مسلم ووثقه
ابن معين والنسائي ، فقد ضعفه كثيرون ، ورواه الحارث بن أبي
أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف ا ه .
فلا تتهيب مخالفته لأمور :
الأول : إن صاحبه وقائله - الحافظ العراقي - قد جود إسناد البزار
رفع المنارة — صفحة 125
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٢٥