الشفا وهو كما قال .
ولشيخنا العلامة المحقق السيد عبد الله بن الصديق الغماري الحسني
رحمه الله تعالى ونور مرقده في هذا الحديث جزء مفيد مطبوع اسمه
( نهاية الآمال في شرح وتصحيح حديث عرض الأعمال ) .
ورجال السند ثقات ، وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ثقة
أيضا احتج به مسلم ، وسيأتي تفصيل الكلام عنه إن شاء الله تعالى .
وللحديث طرق أخرى غير ما رواه ابن مسعود فجاء عن أنس
وبكر بن عبد الله المزني مرسلا وهو غاية في الصحة ومحمد بن علي
ابن الحسين معضلا .
أما مرسل بكر بن عبد الله المزني فله عنه طريقان صحيحان وثالث
ضعيف ، أما الصحيحان فأخرجهما القاضي إسماعيل في فضل
الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ( ص 38 . 39 ) ، وقد قال ابن عبد الهادي
في الصارم بعد ذكره أحد الإسنادين ( ص 217 ) : هذا إسناد
صحيح إلى بكر المزني ( 1 ) ، وبكر من ثقات التابعين وأئمتهم ا ه .
والثالث الضعيف ما رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده : حدثنا
الحسن بن قتيبة ، ثنا جسر بن فرقد عن بكر بن عبد الله المزني به
مرفوعا . وانظر المطالب العالية ( 4 / 23 ) .
قلت : الحسن بن قتيبة وشيخه ضعيفان .
وأما حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه ، فقال أبو طاهر
المخلص في فوائده ( من الاكتفاء ص 17 ) : حدثنا يحيى بن محمد
هامش
( 1 ) فهذا المرسل بمفرده حجة عن كثير من الأئمة كأبي حنيفة ومالك
وأحمد وغيرهم .