سماع شئ ثم يخفى على أحدهم بعض الشئ ويحفظه من هو مثله
أو دونه في الإتقان . ا ه .
وهو كلام رصين ينبغي تعقله ، ثم لا ينبغي أيضا هنا أن يخلي المقام
من بيان أن الألباني الذي يسارع برد هذه الزيادة بدعوى مخالفة حماد
ابن سلمة لراو واحد فقط هو شعبة ، تجده يقبل مخالفة حماد بن
سلمة لجماعة في موضع آخر فيقول في صحيحته ( 203 / 1 ) ما
نصه :
وخالف الجماعة ( ا ) حماد بن سلمة . . . فيحتمل أن يكون قد حفظ
ما لم يحفظه الجماعة 10 ه . نعوذ بالله من الهوى .
وعليه فزيادة رواية حماد بن سلمة ثابتة حتى عند من صنف
لإنكارها وهو الألباني والحمد لله رب العالمين .
4 - قال الطبراني في المعجم الكبير ( 4 2 / 352 ) حديث رقم 1 87 :
حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة ، ثنا روح بن صلاح ، ثنا سفيان
الثوري ، عن عاصم الأحول ، عن أنس بن مالك قال : لما ماتت
فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب دخل عليها رسول
الله جل وعز ، فجلس عند رأسها فقال :
( ا ) قوله : ة وخالف الجماعة " خطأ ، بل تابعه الفزاري الإمام الثقة في
عشرة النساء ( ص 90 ) ، ثم ذكر أن حمادا يتأيد برواية ذكرها عن علي بن
زيد وهذا أيضا خطأ ، فعلي بن زيد كأنه أخطأ فرواه بوجهين : وجه كرواية
حماد ، وآخر مخالف له في المسند ( 6 / 182 ) . وليس المقصود التنبيه على
هذه الأخطاء ، ولكن المقصود ذكر عبارة الألباني ، وأن زيادة حماد بن سلمة
أولى بالقبول في حديث الأعمى .
رفع المنارة — صفحة 114
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١١٤