أسأل الله تعالى أن يتقبله بقبول حسن ويجعله في صحيفة حسناتي .
وقد عقدت مقدمتين لهذا المصنف الأولى في الكلام على التوسل
والثانية في الكلام على الزيارة ، ومهدت لهما بكلمة عن الصارم المنكى
وشفاء السقام .
* * *
شاع بين كثير من الناس أن أحاديث الزيارة كلها ضعيفة بل
موضوعة وهو خطأ بلا ريب ، ومصادمة لقواعد الحديث بلا مين
ويكفي اللبيب قول الذهبي الحافظ الناقد عن أحاديث الزيارة : طرقه
كلها لينة لكن يتقوى بعضها ببعض لأن ما في روايتها متهم بالكذب ،
نقله عنه السخاوي ، وأقره في المقاصد الحسنة ( ص 412 ) .
ومنشأ هذا الخطأ هو الاعتماد على كتاب ( الصارم المنكى في الرد
على السبكي ) للحافظ أبي عبيد الله محمد بن أحمد بن عبد الهادي
رحمه الله تعالى .
وكنت أرى الإحالة على هذا الكتاب من كثير من الكتاب سواء
من المشتغلين بالحديث أو غيرهم فاكتفي بالسكوت رغبة في اغتنام
فرصة لتحقيق صحة هذه المقولة .
وبعد النظر في ( الصارم المنكى ) وتحقيق أحاديث الزيارة ، رأيت
الهول في هذا الكتاب ، فتراه يتعنت أشد التعنت في رد الأحاديث
عند كلامه على الرجال ، ويطول الكلام جدا على الرجال ناقلا ما
يراه يؤيد رأيه وهو الجرح ، ولا يذكر من التعديل إلا ما يوافقه كما
فعل مع عبد الله بن عمر العمري وتطويله للكلام يخرجه عن
رفع المنارة — صفحة 8
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٨