الأمر الثاني :
وحاصله أن هذا الحديث يرويه شبيب عن روح بن القاسم ، وقد
ذكر ابن عدي حديثين في كامله أنكرهما على شبيب من رواية شبيب
عن روح بن القاسم ، وإن كان شبيب قد غلط في ذينك الحديثين
أمكن أن يكون غلط عليه في هذا الحديث . انظر قاعدة في التوسل
له ( ص 104 - 105 ) .
قلت وبالله التوفيق :
1 - هذان الحديثان من رواية ابن وهب عن شبيب عن روح بن
القاسم ، وقد تقدم أن شبيبا حدث أثناء تجارته بمصر ابن وهب ببعض
ما أنكر عليه ، وقد أورد هذين الحديثين ابن عدي في كامله ليستدل
بهما على صحة دعواه ، فلا مدخل هنا لما يرويه شبيب عن روح بن
القاسم ، فالكلام على من حدثه شبيب ( وهو ابن وهب ) ، لا من
حدث عنه شبيب سواء كان روحا أو غيره .
2 - لا يسلم لابن عدي استشهاده بهذين الحديثين على صحة دعواه
وهاك الحديثين :
الحديث الأول : ما رواه شبيب بن سعيد عن روح بن القاسم عن
أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام قال : مر بنا رجل
فقالوا : إن هذا قد خدم النبي صلى الله عليه وسلم قال : فقمت إليه ، فقلت :
حدثني شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتداوله الرجال بينك
قال : سمعته يقول : ( من قال حين يصبح وحين يمسي رضيت بالله ربا
وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة ) .
رفع المنارة — صفحة 105
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص١٠٥