المناظرة العاشرة
مناظرة
السيد عبد الله الشيرازي مع بعضهم في
حكم تقبيل ضريح النبي ( صلى الله عليه وآله )
كنت يوما في الروضة النبوية المقدسة قرب الشباك الشريف فجاء أحد من
أهل الفضل والعلماء الساكنين في قم ، وأغفل المأمور الواقف بجانب الشباك
المقدس ، المانع من تقبيل الناس ، وقبل الضريح ثم مضى لشأنه ، فالتفت المأمور
الذي كان من هيئة الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، ثم أقبل إلي وقال
باحترام : يا سيد ، لم لا تمنع أصحابك من التقبيل ؟ هذا حديد من إسطنبول ( 1 ) .
قلت : أتقبلون الحجر الأسود ؟
قال : نعم .
قلت : ذاك أيضا حجر ، فإذا كان هذا شركا فذاك أيضا شرك .
قال : لا ، إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبله .
قلت : افرض أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قبله ، إذا كان تقبيل الجسم بقصد التيمن والتبرك
هامش
( 1 ) استنبول : مدينة في تركيا على ضفتي البوسفور ، أسسها الإغريق الأقدمون ، جعلها قسطنطين
عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية ، فتحها الأتراك العثمانيون ( 1453 ) وفيها استقر
السلاطين حتى نقل الكماليون العاصمة إلى أنقرة ( 1923 ) وتعد استنبول من النقاط العسكرية
في الشرق ومن المراكز الهامة التجارية . المنجد ( قسم الأعلام ) ص 40 .