قلت : ولعن يزيد ؟
قالوا : جائز ، فإنه قتل الحسين ( عليه السلام ) .
قلت : لا بد أن يكون مقتضى مذهبكم هو عدم جواز لعن يزيد ، وجواز لعن
معاوية .
أما جواز لعن معاوية فبمقتضى ما ذكرتم من قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) في حق
علي ( عليه السلام ) وقوله : " اللهم عاد من عاداه " ( 1 ) ومن المسلم أن معاوية بن أبي سفيان
عادى عليا أكثر مما يتصور إلى آخر عمره ، ولم يتب وأمر بسبه ( عليه السلام ) في جميع
الأمصار ، ولم يرفع عنه السب إلى آخر عمره ( 2 ) .
وأما عدم جواز لعن يزيد فبمقتضى تمامية البيعة له من المسلمين
وصيرورته خليفة ومن أولي الأمر ، وعندكم إطاعة ولي الأمر واجبة بمقتضى
الآية الشريفة : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
هامش
( 1 ) حديث ( من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) هو أشهر من أن يذكر ،
فقد ذكرته جل مصادر أهل السنة فمنها على سبيل المثال : كنز العمال : ج 11 ص 332
ح 31662 وص 602 ح 32904 وص 608 ح 32945 - 32951 ، ترجمة الإمام علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي : ج 1 ص 231 ح 275 وج 2 ص 5 ح 503 -
593 ، خصائص أمير المؤمنين ( عليه السلام ) للنسائي الشافعي : ص 96 ح 79 - 90 ، كفاية الطالب
للكنجي الشافعي : ص 56 و 59 ، أسد الغابة لابن الأثير : ج 1 ص 367 وج 2 ص 233 وج 3
ص 92 ، شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني : ج 1 ص 245 - 258 ح 244 - 250 ، ينابيع المودة
للقندوزي الحنفي : ص 30 - 34 ، الصواعق المحرقة لابن حجر : ص 122 ح 4 ، ميزان الاعتدال
للذهبي : ج 3 ص 294 ، ذخائر العقبى للطبري : ص 67 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج
19 ص 217 .
( 2 ) وقد تقدمت المصادر التي تثبت ذلك .