منكم ) * ( 1 ) فمتابعة يزيد وامتثال أمره حتى بالحرب مع الحسين ( عليه السلام ) وقتله كان
واجبا على المسلمين ! ! وعلى مذاقكم أنه ( عليه السلام ) خارج على إمام زمانه ، ولذا
أشاعوا في ذلك الوقت أنه خارجي ، وعند ورود أهله وعياله أسارى إلى الشام
كانوا يقولون بأنهن أهل بيت الخارجي .
قالوا : كيف يمكن القول بعدم جواز لعن يزيد وعدم جواز سبه ، مع أنه فعل
ما فعل بالحسين ( عليه السلام ) وأصحابه وأهل بيته ؟
قلت : إن كنتم تلتزمون بجواز لعن يزيد فهذا يدل على أن المقصود من أولي
الأمر في الآية الشريفة ليس كل من ولي الأمر ولو بالقوة والسيف كائنا من كان ،
وإلا كيف يجوز لعنه ؟ بل لا بد وأن يكون المقصود الولي الذي عينه الله تبارك
وتعالى وأعطاه الولاية ، ولا بد من تعيينه من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) وقد بينه الله تبارك
وتعالى في الكتاب وبينه النبي ( صلى الله عليه وآله ) في السنة ، وهذا لا يتم إلا على مذهب الشيعة
والإمامية .
فقال واحد منهم : لا بد في الجواب عن هذا الحديث من المراجعة إلى من
هو أعلم منا .
توضيح :
أما البيان من الله تعالى ففي قوله عز من قائل : * ( إنما وليكم الله ورسوله
والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 2 )
حيث إجماع المفسرين بل المسلمين على أن الآية نزلت في شأن علي ( 3 ) ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) سورة النساء : الآية 59 .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 55 .
( 3 ) تقدمت تخريجات نزولها في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .