وعبد الله بن الزبير على الباب يسمع ذلك كله ، فصاح بأم سلمة وقال : يا
بنت أبي أمية ! إننا قد عرفنا عداوتك لآل الزبير .
بنت أبي أمية ! إننا قد عرفنا عداوتك لآل الزبير .
فقالت أم سلمة : والله لتوردنها ثم لا تصدرنها أنت ولا أبوك ! أتطمع أن
يرضى المهاجرون والأنصار بأبيك الزبير وصاحبه طلحة ، وعلي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) حي ، وهو ولي كل مؤمن ومؤمنة ؟
فقال عبد الله بن الزبير : ما سمعنا هذا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ساعة قط !
فقالت أم سلمة رضوان الله عليها : إن لم تكن أنت سمعته فقد سمعته خالتك
عائشة ، وها هي فاسألها ! فقد سمعته ( صلى الله عليه وآله ) يقول : علي خليفتي عليكم في حياتي
ومماتي فمن عصاه فقد عصاني ، أتشهدين يا عائشة بهذا أم لا ؟
فقالت عائشة : اللهم نعم !
قالت أم سلمة رضوان الله عليها : فاتقي الله يا عائشة في نفسك ، واحذري
ما حذرك الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا تكوني صاحبة كلاب الحوأب ، ولا يغرنك الزبير
وطلحة فإنهما لا يغنيان عنك من الله شيئا .
قال : فخرجت عائشة من عند أم سلمة وهي حنقة عليها ، ثم إنها بعثت إلى
حفصة فسألتها أن تخرج معها إلى البصرة ، فأجابتها حفصة ( 1 ) إلى ذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وفي تاريخ الطبري : ج 4 ص 451 ، وأرادت حفصة الخروج فأتاها عبد الله بن عمر فطلب إليها
أن تقعد فقعدت ، وبعثت إلى عائشة أن عبد الله حال بيني وبين الخروج ، فقالت : يغفر الله لعبد الله .
( 2 ) كتاب الفتوح لابن الأعثم : ج 2 ص 281 - 283 ، بحار الأنوار للمجلسي : ج 32 ص 162 -
164 ، الإختصاص للمفيد ص 116 - 120 ، الاحتجاج للطبرسي : ج 1 ص 165 - 167 .