لغا فيه ، وأطرحناه إذ كان على مفهوم اللغة التي نطق بها القرآن فاسدا ، وكان
مضادا لأحكام الكتاب .
وأما السنة فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كلما لم يكن على أمرنا هذا فهو رد ( 1 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما وافق الكتاب فخذوه وما لم يوافقه فاطرحوه ( 2 ) وقد بينا أن
المرة لا تكون مرتين أبدا ، وأن الواحدة لا تكون ثلاثا ، فأوجب السنة إبطال
الطلاق الثلاث .
وأما إجماع الأمة فإنهم مطبقون على أن كل ما خالف الكتاب والسنة فهو
باطل ، وقد تقدم وصف خلاف الطلاق الثلاث للكتاب والسنة ، فحصل الإجماع
على بطلانه .
وأما قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فإنه قد تظافر عنه بالخبر المستفيض ، أنه قال :
إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات أزواج ( 3 ) .
وأما قول ابن عباس فإنه يقول : ألا تعجبون من قوم يحلون المرأة لرجل
وهي تحرم عليه ، ويحرمونها على آخر وهي تحل له ، فقالوا : يا ابن عباس ومن
هؤلاء القوم ؟
قال : هم الذين يقولون للمطلق ثلاثا في مجلس : قد حرمت عليك امرأتك .
وأما قول عمر بن الخطاب : فلا خلاف أنه رفع إليه رجل قد طلق امرأته
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي للكليني : ج 6 ص 60 ح 15 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 274 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 14 ص 356
ح 4 ( ب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ) .
( 3 ) بحار الأنوار للمجلسي : ج 101 ص 140 ح 17 وص 152 ح 55 ، وسائل الشيعة : ج 15
ص 317 ح 24 ( ب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ) .