تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناظرات في العقائد والأحكام — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
لغا فيه ، وأطرحناه إذ كان على مفهوم اللغة التي نطق بها القرآن فاسدا ، وكان مضادا لأحكام الكتاب . وأما السنة فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : كلما لم يكن على أمرنا هذا فهو رد ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله ) : ما وافق الكتاب فخذوه وما لم يوافقه فاطرحوه ( 2 ) وقد بينا أن المرة لا تكون مرتين أبدا ، وأن الواحدة لا تكون ثلاثا ، فأوجب السنة إبطال الطلاق الثلاث . وأما إجماع الأمة فإنهم مطبقون على أن كل ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل ، وقد تقدم وصف خلاف الطلاق الثلاث للكتاب والسنة ، فحصل الإجماع على بطلانه . وأما قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فإنه قد تظافر عنه بالخبر المستفيض ، أنه قال : إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فإنهن ذوات أزواج ( 3 ) . وأما قول ابن عباس فإنه يقول : ألا تعجبون من قوم يحلون المرأة لرجل وهي تحرم عليه ، ويحرمونها على آخر وهي تحل له ، فقالوا : يا ابن عباس ومن هؤلاء القوم ؟ قال : هم الذين يقولون للمطلق ثلاثا في مجلس : قد حرمت عليك امرأتك . وأما قول عمر بن الخطاب : فلا خلاف أنه رفع إليه رجل قد طلق امرأته
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي للكليني : ج 6 ص 60 ح 15 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 274 ح 5 ، وعنه وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 14 ص 356 ح 4 ( ب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها ) . ( 3 ) بحار الأنوار للمجلسي : ج 101 ص 140 ح 17 وص 152 ح 55 ، وسائل الشيعة : ج 15 ص 317 ح 24 ( ب 29 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه ) .