المناظرة الثانية والثلاثون
مناظرة
مؤمن الطاق ( 1 ) مع أبي حنيفة في حكم الطلاق ثلاثا
عن ابن أبي عمير قال : قال أبو حنيفة لأبي جعفر مؤمن الطاق : ما تقول في
الطلاق الثلاث ؟
قال : أعلى خلاف الكتاب والسنة ؟
قال نعم .
هامش
( 1 ) هو : أبو جعفر محمد بن علي بن النعمان الكوفي الصيرفي البجلي ، قال عنه الشيخ
الطوسي ( رحمه الله ) : إنه ثقة ، وروى عن علي بن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهم السلام ) ويلقب
بمؤمن الطاق ، وصاحب الطاق ، وسمي بالطاق لأنه كان دكانه في طاق المحامل بالكوفة ،
وكان كثير العلم حسن الخاطر ، ولمؤمن الطاق مع أبي حنيفة حكايات ومناظرات كثيرة ،
فمن ذلك ما رواه الخطيب البغدادي في تاريخه : قال : كان أبو حنيفة يتهم مؤمن الطاق
بالرجعة ، وكان مؤمن الطاق يتهم أبا حنيفة بالتناسخ ، قال : فخرج أبو حنيفة يوما إلى
السوق فاستقبله مؤمن الطاق ومعه ثوب يريد بيعه ، فقال له أبو حنيفة : أتبيع هذا الثوب إلى
رجوع علي ( عليه السلام ) ! ! فقال : إن أعطيتني كفيلا أن لا تمسخ قردا بعتك فبهت أبو حنيفة ، قال :
ولما مات الإمام جعفر بن محمد ( عليه السلام ) التقى هو وأبو حنيفة ، فقال له أبو حنيفة : أما إمامك
فقد مات ! فقال له مؤمن الطاق : أما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم ، ومن
مصنفات مؤمن الطاق : كتاب الإمامة ، وكتاب الرد على المعتزلة ، وكتاب المعرفة ، توفي في
سنة 374 ه . راجع ترجمته في : الكنى والألقاب للقمي : ج 2 ص 398 ، رجال الطوسي :
ص 302 و 359 ، سير أعلام النبلاء للذهبي : ج 10 ص 553 ترجمة رقم : 553 .