النار ( 1 ) ، ثم دعا للمسلمين ، وتوادعنا .
هامش
( 1 ) روى الجويني ( بسنده ) عن الأصبغ بن نباتة عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إذا
كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : يا أهل الجمع نكسوا رؤوسكم ، وغضوا أبصاركم
حتى تجوز فاطمة بنت محمد صلوات الله عليهما على الصراط ، فتمر ومعها سبعون ألف جارية
من الحور العين كالبرق اللامع . فرائد السمطين : ج 2 ص 49 ح 38 ، المناقب للمغازلي : ص 64
ح 91 ، المستدرك للحاكم : ج 3 ص 153 ، ينابيع المودة للقندوزي : ص 199 ب 56 ، الصواعق
المحرقة لابن حجر : ص 190 ، لسان الميزان : ج 2 ص 415 ، اللآلئ المصنوعة : ج 1 ص
403 .
والجويني أيضا بسنده عن الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه صلوات الله عليهم أجمعين
، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : تحشر ابنتي فاطمة يوم القيامة ومعها ثياب مصبوغة بدم ، فتتعلق بقائمة
العرش فتقول : يا عدل أحكم بيني وبين قاتل ولدي ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فيحكم لابنتي
ورب الكعبة ، راجع : فرائد السمطين : ج 2 ص 266 ح 533 ، ورواه القندوزي الحنفي أيضا عن
الحافظ ابن الأخضر في العترة الطاهرة من حديث الإمام علي الرضا ( عليه السلام ) في ينابيع المودة : ص
331 ب 60 ، وص 260 ب 56 ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج 1 ص 52 من الفصل الخامس ،
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : ج 1 ص 13 ح 21 ب 30 وص 29 ح 6 ب 31 ، وعنه بحار الأنوار : ج
43 ص 220 ح 2 و 3 ، اللآلئ المصنوعة : ج 1 ص 402 .
وروى القندوزي الحنفي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش
: يا أهل القيامة غضوا أبصاركم لتجوز فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) مع قميص مخضوب بدم الحسين
( عليه السلام ) فتحتوي على ساق العرش فتقول : أنت الجبار العدل ، إقض بيني وبين من قتل ولدي ،
فيقضي الله لابنتي ورب الكعبة .
ثم تقول : اللهم اشفعني فيمن بكى على مصيبته ، فيشفعها الله فيهم ، ينابيع المودة للقندوزي : ص
260 ب 56 ، بحار الأنوار : ج 43 ص 219 ب 8 .
فحاصل الكلام أن هذا الحديث جاء بأسانيد مختلفة مما يدل على تواتره فضلا عما جاء في
كتب الحديث عند الإمامية بأسانيد أخرى كثيرة أيضا ، وقد جاء أيضا في كتب العامة مضمون
هذه الأحاديث في الشعر مما يدل على شهرته عند أهل الحديث وغيرهم أيضا .
فقد روى القندوزي الحنفي عن سليمان بن يسار قال : وجد حجر مكتوب عليه بالنظم ،
وهو هذا :
لا بد أن ترد القيامة فاطم * وقميصها بدم الحسين ملطخ
ويل لمن شفعاؤه خصماؤه * والصور في يوم القيامة ينفخ
ينابيع المودة : ص 331 ، ب 60 .
وقد رواه أيضا الجويني في فرائد السمطين : ج 2 ص 266 ح 534 ونسبه للشافعي ، حسب ما
جاء في عبارته : ( مر في بعض مطالعاتي مما يعزى إلى الإمام الشافعي . . . الخ ) .
ورواه أيضا الإسكندراني المتوفى سنة ( 775 ه ) في كتاب الإلمام ج 5 ص 300 ، في ذكره ( ما
قيل في التشفي من أعداء الملوك ) قال : وكان يوسف ابن الأمير حسام الدين البغدادي حسن
الصوت ، حسن الوعظ ، صعد الكرسي يوما ، وقد سئل أن يذكر للناس شيئا في مقتل الحسين بن
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فجلس طويلا لم يتكلم ، ثم وضع المنديل على وجهه وبكى ، وأنشد
يقول :
ويل لمن شفعاؤه خصماؤه * والصور في نشر الخلائق ينفخ
لا بد أن تأتي القيامة فاطمة * وقميصها بدم الحسين ملطخ
فصاحت الخلائق صيحة واحدة ، وبكوا بكاء شديدا ، وهجا بعضهم أهل دمشق بأبيات منها هذه
الأبيات :
تجنب ما استطعت من الأخلا * ولا سيما إذا قالوا دمشقي
يرون السبت عيدا إن فيه * أتى رأس الحسين إلى دمشق